انطلقت اليوم الإثنين احتجاجات عارمة بإقليم شتوكة أيت باها، حيث خرج المئات من العمال الزراعيين للتعبير عن استيائهم من ظروف العمل القاسية، حيث تحولت الشوارع إلى ساحة للتعبير الجماعي عن المعاناة، مع حضور نسائي بارز وشعارات غاضبة.
وتمحورت المطالب حول تحسين ظروف العمل الكارثية، حيث يعمل العمال لعشر ساعات يوميًا مقابل أجر زهيد لا يتجاوز 70 أو 80 درهمًا.
ورفض العمال نظام النقل المهين الذي يتم فيه نقلهم بالدراجات الثلاثية والجرارات، مطالبين بالتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتوفير التغطية الصحية. وشكلت الاحتجاجات تحذيرا صريحا من خطورة استمرار الوضع الحالي.
فالجيل الجديد بات غاضبا ومستعدا للهجرة أو التخريب، نتيجة معاناة أهاليه في البحث عن لقمة العيش.
وتظهر هذه الاحتجاجات أزمة اجتماعية عميقة تهدد السلم الاجتماعي في المنطقة. أظهرت التظاهرات وحدة العمال ورفضهم القاطع للظلم والاستغلال، حيث توجهت المسيرات نحو مقر الباشوية، حاملة مطالب مشروعة بالحد الأدنى من كرامة العامل وحقوقه الأساسية، رسالة واضحة مفادها أن استمرار التجاهل سيولد المزيد من الاحتقان والغضب.