صعّدت فرنسا لهجتها تجاه الجزائر على خلفية اعتقال الكاتب بوعلام صنصال، حيث وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأربعاء المنصرم، اعتقال الروائي المعروف بأنه “غير مبرر وغير مقبول”، في أقوى موقف فرنسي رسمي منذ توقيف الكاتب.
وشدد بارو في تصريحات لقناة “فرانس إنفو تي في” على أن أنشطة صنصال لا تبرر الاتهامات التي أدت إلى سجنه، في وقت يواجه فيه الكاتب البالغ من العمر 75 عاما تهما تتعلق بتهديد أمن الدولة وفق المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري.
وكشف محامي صنصال، فرانسوا زيميراي، أن موكله مثل أمام قسم مكافحة الإرهاب بالنيابة العامة في الجزائر العاصمة، ووُضع رهن الحبس الاحتياطي.
ووصف المحامي في بيان نشرته وكالة الأنباء الفرنسية قرار حبس الكاتب بـ”العمل الخطير”، معتبرا أن “سلب الحرية من كاتب بسبب كتاباته يمثل انتهاكاً بالغاً”.
وتحولت قضية صنصال إلى أزمة دبلوماسية، حيث أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقه بشأن مصير الكاتب، كما تدخل البرلمان الأوروبي في القضية عبر جلسة خاصة، الأربعاء، للدعوة إلى “إطلاق سراحه فورا ودون قيد أو شرط”.
ولقي اعتقال صنصال، المعروف بمواقفه المعارضة للنظام في الجزائر والمناهضة للإسلاميين المتشددين، تضامنا دوليا واسعا، حيث طالب أربعة من الحائزين على جائزة نوبل للآداب، إضافة إلى الكاتب البريطاني سلمان رشدي، بالإفراج عنه.
وتأتي هذه التطورات في ظل صمت السلطات الجزائرية التي لم تقدم توضيحات تفصيلية بشأن أسباب توقيف صنصال، باستثناء تأكيد وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية خبر الاعتقال، في مقابل ذلك ويواجه الكاتب اتهامات بموجب مادة قانونية مثيرة للجدل تم تعديلها عام 2021، وتصنف الأفعال التي “تهدد أمن الدولة” كأعمال إرهابية.