مازال ملف تأخير افتتاح الجمارك التجارية بين سبتة ومليلة المحتلتين والمغرب عالقا، حيث لن يتم استئناف عملها إلا عند الربع الأول من السنة المقبلة، وهذا ما جعل رئيس حكومة المحتلتين يعبر عن خيبة أمله.
وسجل الحزب الذي يتضمن أكبر كتلة في البرلمان الاسباني، أنه من غير المعقول أن يكون سبب التأجيل هذا راجع لـ”مشاكل تقنية”، حسب ما أشارت له وكالة الانباء الاسبانية “أوروبا بريس”، مشددا _الحزب المعارض وطنيا_ على أنه “لاتوجد مشاكل تقنية يمكن أن تستمر حتى هذا الوقت”.
وأشار الحزب الشعبي إلى أن حكومة سانشيز قدمت مجموعة من المواعيد إلا أنه لم يتم الالتزام بها، وهذا مايفسر فشلها في التفاوض، مبرزا على أن المغرب لن يتخذ أي خطوة في الموضوع لأن ذلك سيعتبر اعترافا ضمنيا من طرفها بالسيادة الاسبانية على المدينتين المحتلتين.
وكان موقع “أوكي دياريو”، الاسباني قد ذكر نقلا عن مصادره الخاصة من وزارة الخارجية الاسبانية، أن المغرب لاينوي فتح الجمارك في سبتة مليلية سواء قريبا أو لاحقا، إلا بعد أن بعد أن يعلن الاتحاد الأوروبي حسمه في دعم السيادة المغربية على الصحراء.
وأبرزت التقارير الاسبانية أن هذا القرار جاء بناء على الحكم الأخير لمحكمة العدل الأوروبية، والرامي بإبطال اتفاقيات الصيد البحري لكونها تضم الأقاليم الصحراوية، مضيفة “التقارير”، أن الرباط تؤكد عن وجود تعقيدات تقنية تعرقل فتح الجمارك.
هذا وعرفت الجلسة التي عقدها البرلمان الاسباني نقاشا حادا بين الحكومة والمعارضة وذلك بسبب ملف قضية الجمارك التجارية بسبتة ومليلة المحتلتين مع المغرب، عقب التصويب على المقترح الذي تقدم به الحزب الشعبي المعارض.
وأشارت الصحافة الاسبانية الى أن الحزب الشعبي قدم مقترحا يتضمن أربعة محاور، تهم مطالبة الحكومة المغربية بالوفاء بوعدها والاستعداد تقنيا من أجل فتح الجمارك التجارية لسبتة ومليلية وتحديد تاريخ محدد لها، ثم ضرورة تعزيز الحوار والتعاون بين الحكومتين المغربية والاسبانية لإيجاد حلول للمشاكل والنزاعات التي تؤثر على العلاقات التجارية بين البلدين.

