أعلنت وزارة الداخلية أن لجان المراقبة الإقليمية والمحلية المختلطة، التي تعمل تحت إشراف السلطات الإقليمية، أجرت أكثر من 300 ألف عملية مراقبة خلال الفترة الممتدة من بداية سنة 2024 وحتى نهاية شهر نونبر.
وقد شملت هذه العمليات مختلف الأسواق ونقاط البيع بالمملكة، وأسفرت عن تسجيل 17,500 مخالفة، منها 13,800 محضر أحيلت على الجهات القضائية المختصة للنظر فيها.
وفي معرض جوابه على سؤال برلماني حول نظام “الحسبة”، أوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن هذه المخالفات تتعلق بانتهاكات لقوانين حماية المستهلك، وحرية الأسعار والمنافسة، والسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
كما أشار إلى أن هذه العمليات أسفرت عن سحب وإتلاف أكثر من 840 طناً من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك أو المخالفة للمعايير الصحية المعتمدة.
وأكد الوزير أن وزارة الداخلية تولي أهمية كبيرة لضمان مراقبة الأسواق وتكثيف الجهود لمواجهة الممارسات التجارية غير المشروعة التي تؤثر سلباً على الأسعار وجودة المنتجات. كما شدد على التنسيق المستمر بين مختلف المصالح والمؤسسات ذات الصلة، مع التركيز على مراقبة أثمان المواد المقننة، ومحاربة الزيادات غير المبررة، وضمان جودة المواد المعروضة في الأسواق حمايةً للمستهلكين.
وفيما يتعلق بمؤسسة الحسبة، أشار لفتيت إلى أن الوزارة تسعى لتطوير عمل هذه المؤسسة التي تأسست بموجب المبادرة الملكية للراحل الملك الحسن الثاني سنة 1982.
وذكر أن مؤسسة الحسبة كانت قد شهدت توسعاً ملحوظاً في بداياتها، مع تعيين عشرات المحتسبين في البلديات والمراكز المستقلة، غير أن نشاطها شهد تراجعاً تدريجياً خلال العقدين الأخيرين.
وأرجع الوزير هذا التراجع إلى تناقص أعداد المحتسبين نتيجة الوفاة أو طلبات الإعفاء، بالإضافة إلى التطورات التي شهدتها المنظومة القانونية المرتبطة بمراقبة الأسعار والجودة.
ورغم ذلك، أكد لفتيت أن الوزارة مستعدة لدعم جهود تطوير وتفعيل نظام الحسبة، مشيراً إلى أهمية التنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات ذات الصلة لتحقيق هذا الهدف.
وشدد الوزير على أهمية الدور الاعتباري لمؤسسة الحسبة في المجتمع، وأشار إلى أن الوزارة مستعدة للانخراط في أي مبادرات أو مقترحات تهدف إلى تحديث هذا النظام وإعادة تفعيله بما يخدم مصلحة المواطنين ويحسن من أداء الأسواق.

