نظمت جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، اليوم الإثنين بالرباط، ندوة بمناسبة الذكرى 49 لعملية الترحيل التعسفي، جدد المتضررون المقدر عددهم بحوالي 350 ألف شخص، و45 ألف عائلة، المطالبة بالتعويض المناسب عن الضرر الجماعي، سواء التعويض المعنوي المتمثل في تقديم اعتذار رسمي من الدولة الجزائرية، أو التعويض المادي عما فقدوه من أموال وممتلكات.
ميلود الشاوش، رئيس جمعية ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، كشف في تصريح لـ”فبراير” على هامش الندوة بأن حوالي نصف مليون مغربي ومغربية تم تهجيرهم من بيوتهم بداية شهر دجنبر سنة 1975، وذلك انتقاما من المغرب بعد ملحمة المسيرة الخضراء.
وأوضح الشاوش، بأنه بعد استرجاع المغرب لأراضيه الصحراوية، كان أسهل الاشخاص الذين سينتقم منهم النظام الجزائري هم المغاربة، وذلك بطردهم من منازلهم وأخذ ممتلكاتهم، ناهيك الإختفاء القصري واختطاف وأيضا اغتصاب شابات أمام أعين ذويهم.
وأضاف المتحدث ذاته، بأن جمعية الضحايا طالبت بتقديم اعتذار رسمي، وتفعيل التوصيات الصادرة عن اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم التابعة، واتخاذ التدابير المناسبة لتسهيل جمع شمل العمال المهاجرين المغاربة الذين تم طردهم مع عائلاتهم الباقين في الجزائر، وإرجاع الممتلكات المصادرة بالجزائر لأصحابها أو تقديم تعويض مناسب لهم من أصول أو فروع، وإرجاع الأموال المرصودة في الأبناك الجزائرية والمعاشات والأجور المجمدة لأصحابها منذ سنة 1975.
كما دعت الجمعية الجزائر إلى الكشف عن مصير المغاربة ضحايا الاختفاء القسري منذ سنة 1975، وتعويض العمال أو زوجاتهم الأرامل أو أبنائهم الذين يحملون أرقام صناديق التقاعد الجزائري، وتقديم تعويضات الشهداء والمجاهدين المغاربة المشاركين في الثورة الجزائرية وتحويلها إلى خزينة الدولة المغربية، والإفراج عن تعويضات الدولة الفرنسية عن الأضرار أو الإصابات التي لحقت بالمغاربة أثناء مشاركتهم في حرب تحرير الجزائر، ناهيك عن المطالبة بالإفراج عن المغاربة ضحايا الهجرة السرية القابعين في السجون الجزائرية.
وفي المقابل، كشفت النائبة البرلمانية عن حزب الإشتراكي الموحد نبيلة منيب بأن النظام الجزائري في عهد الرئيس بومدين نظم مسيرة سوداء من أجل طرد 350 ألف مغربي، وذلك مباشرة بعد المسيرة الخضراء بالمغرب.
وأوضحت منيب بأن هؤلاء المغاربة، كانو يعيشون في الجزائر كبلدهم الأم، موضحة بأن حرب التحرير خاضها المغاربة إلى جانب الجزائريين، واختلطات دمائهم .
وأكدت منيب في تصريحها عقب الندوة الصحفية، بأن الآلاف من المغاربة اشتغلوا وساهموا في بناء الجزائر في مجالات عدة، بعد استقلالها، مبرزة، بأنه كانت الفرصة أنذاك للمغاربة من أجل بناء المغرب الكبير لمواجهة تبعات الإستعمار الذي نهب الخيرات وهمش الأطر، بهدف بناء قوة في جنوب البحر الأبيض المتوسط التي يمكن أن تكون قادرة على التفاوض وبناء قوتها الخاصة.