عبر حزب العدالة والتنمية عن ارتياحه واعتزازه لكون المقترحات المقدمة لمراجعة مدونة الأسرة كرست احترام المرجعية والثوابت الدينية والدستورية والوطنية، والالتزام بالضوابط التي حددها جلالة الملك أمير المؤمنين وعلى رأسها ضابط “عدم تحريم حلال ولا تحليل حرام”، لاسيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطعية، واعتماد الاجتهاد الشرعي في هذا الإطار من طرف العلماء ذوي الأهلية والاختصاص، والتفاعل الإيجابي مع الممارسات والتجارب الفضلى والتوصيات المنسجمة مع المرجعية الإسلامية للمجتمع والدولة.

ودعا الحزب عبر بلاغ له، الحكومة إلى توخي الأمانة والحكمة والدقة في بلورة هذه المقترحات وصياغتها في مشروع قانون، مؤكدا أنه سيواصل التفاعل واليقظة والحضور في هذا الورش الوطني سواء على المستوى التشريعي أو الشعبي، والقيام بواجبه في الاقتراح.

وشدد الحزب على حرصه على إخراج تشريع يراعي المصلحة الفضلى للمجتمع المغربي، ويضمن الحفاظ على الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع؛ يجنب الوقوع في إشكاليات مجتمعية وقضائية وقانونية؛ يستحضر أن”مدونة الأسرة، ليست مدونة للرجل، كما أنها ليست خاصة بالمرأة؛ وإنما هي مدونة للأسرة كلها”,لافتا أن “المدونة تقوم على التوازن، لأنها تعطي للمرأة حقوقها، وتعطي للرجل حقوقه، وتراعي مصلحة الأطفال.”، كما أكد ذلك جلالة الملك حفظه الله. يأخذ بعين الاعتبار المعطيات المقلقة التي أسفر عنها الإحصاء العام للسكان والسكنى، ولاسيما تلك المتعلقة بتواصل انخفاض معدل الخصوبة وتباطؤ معدل النمو السكاني، وهو ما يستلزم تيسير سُبُل الزواج والحرص على وحدة الأسرة وضمان استقرارها ودوامها.

ويذكر، أن أهم النقط التي وافق عليها المجلس، تتمثل في إيقاف بيت الزوجية عن دخوله في التركة، وبقاء حضانة المطلقة على أطفالها حتى وإن تزوجت مجددًا.

كما تضمنت التعديلات أيضًا إمكانية عقد الزواج للمغاربة المقيمين بالخارج دون حضور الشاهدين المسلمين في حال تعذر ذلك، كما تم منح الأم الحاضنة الحق في النيابة “القانونية” عن أطفالها، فضلا عن الاعتراف بمساهمة الزوجة في تنمية الأموال المكتسبة أثناء الزواج، بما في ذلك عملها المنزلي.

كما أكد المجلس على وجوب النفقة على الزوجة بمجرد العقد عليها، فضلا عن جعل ديون الزوجين الناشئة عن وحدة الذمة على بعضهما، ديونا مقدمة على غيرها بمقتضى الاشتراك الذي بينهما.

وفي المقابل، رفض المجلس العلمي الأعلى بعض المقترحات، حيث عبر عن رفضه لاستخدام الخبرة الجينية للحوق النسب، كما رفض إلغاء العمل بقاعدة التعصيب في الميراث.

وفي الوقت ذاته، رفض المجلس التوارث بين المسلم وغير المسلم، ومعنى ذلك أن يظل الميراث محصورًا بين المسلمين فقط.

هذا وشدد وزير العدل على أن “مضامين مراجعة مدونة الأسرة تهدف إلى تجاوز بعض النقائص والاختلالات التي ظهرت عند تطبيقها القضائي، ومواءمة مقتضياتها مع تطور المجتمع المغربي وديناميته، وما تفرضه متطلبات التنمية المستدامة، وكذا ملاءمتها مع التطورات التشريعية، بما في ذلك الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها بلادنا”.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store