أكدت عائشة الدويهي، رئيسة مرصد جنيف الدولي للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان، أن المنحى الإيجابي في ملف الصحراء المغربية على المستوى الدولي يتجاوز التوقعات من حيث سرعة تطوره، مشيرة إلى أن هذا التحول قد يتجاوز حتى مسار البحث عن حل داخل أروقة الأمم المتحدة.
وشددت الدويهي على أن الأمم المتحدة لم تعد تواكب المتغيرات الدولية في علاقتها بملف الصحراء المغربية، لافتة إلى تخلي المنظمة الأممية عن خيار الاستفتاء الذي أصبح متجاوزاً في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
وانتقدت رئيسة المرصد استمرار إدراج ملف الصحراء المغربية في اللجنة الرابعة حتى عام 2024، معتبرة إياه “خطأً جسيماً” يستدعي إصلاحاً عاجلاً في منظومة الأمم المتحدة وتشريعاتها لمواكبة المستجدات الدولية.
وأشارت إلى التحول الكبير في المواقف الدولية، مستشهدة باعتراف قوى عالمية كبرى بمغربية الصحراء، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، إضافة إلى التطور الإيجابي في العلاقات المغربية-الصينية.
وحذرت الدويهي من خطورة ممارسات جبهة البوليساريو في المنطقة العازلة، موضحة أنها تستخدم كأداة للابتزاز قبيل جلسات مجلس الأمن. كما نبهت إلى تحول دور الجبهة من الانفصال إلى التقاطع مع أنشطة الجماعات المسلحة في المنطقة، مما يشكل تهديداً للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
واختتمت بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في آليات عمل بعثة المينورسو، مشيرة إلى أن المناطق التي تنازل عنها المغرب بحسن نية للأمم المتحدة كان يجب أن تظل خالية من أي نشاط يهدد اتفاقية وقف إطلاق النار.