احتجاج مختصي الاقتصاد والإدارة بوزارة التربية الوطنية.. مطالب عادلة وإقصاء مستمر
شهدت العاصمة المغربية الرباط، تنظيم وقفة احتجاجية، أمام مقر وزارة التربية الوطنية، حيث تجمع مختصو الاقتصاد والإدارة للتعبير عن استيائهم من تجاهل الوزارة لمطالبهم المشروعة.
وحسب تصريحات استقاها موقع “فبراير.كوم”، تأتي هذه الوقفة في إطار برنامج نضالي أطلقته اللجنة الوطنية لمختصي الاقتصاد والإدارة، احتجاجا على ما وصفوه بسياسة “الأذان الصماء” التي تنتهجها الوزارة.
وأوضح عبد الصمد زماحي، رئيس اللجنة الوطنية لمختصي الاقتصاد والإدارة، أن “مطالبهم ليست بالجديدة، بل إنها تمتد لسنوات طويلة دون أي تجاوب ملموس، وتشمل هذه المطالب توحيد إطار مسيري المصالح المادية والإدارية، التعويض عن الأعباء الإدارية، وفتح الآفاق المهنية لمسيري المصالح المادية. كما نطالب بالترقي بالشهادات والتأمين ضد الحوادث والمخاطر التي تواجههم في عملهم اليومي”.
وأبرز المحتجون الأدوار المهمة التي يقومون بها في المؤسسات التعليمية، سواء على مستوى التسيير المالي أو الإداري، مشيرين إلى أن هذه الجهود لا يقابلها إنصاف أو تقدير. فقد اشتكوا من غياب التعويضات التي يحصل عليها زملاؤهم الإداريون والتربويون، مثل المديرين والحراس العامين، بينما يظل مختصو الاقتصاد والإدارة مستبعدين من هذه الامتيازات.
وتحدث المحتجون، من بينهم مصطفى الكعبوط، عضو اللجنة الوطنية لمختصي الإدارة والاقتصاد، عن معاناتهم من ظروف عمل قاسية تشمل كثرة المهام وتعددها، ساعات عمل طويلة، وعدم وضوح في المهام الموكلة إليهم. إضافة إلى ذلك، أشاروا إلى انسداد الآفاق المهنية أمامهم، حيث لا يُسمح لهم بالتباري على مناصب مثل مفتش أو مستشار إداري، مما يجعلهم في وضعية مهنية محرومة وغير منصفة.
وأكد أن احتجاجهم اليوم هو دعوة صريحة إلى الوزارة للجلوس إلى طاولة الحوار والاستماع إلى مطالبهم. وشددوا على ضرورة أخذ ملفهم المطلبي بعين الاعتبار، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع من الإقصاء والتجاهل يهدد استقرار المؤسسات التعليمية.
وفي ختام الوقفة، وجّه المحتجون رسالة واضحة إلى الوزارة مفادها أن هذه الفئة، التي تُعد ركيزة أساسية في سير العمل داخل المؤسسات التعليمية، لن تقبل بمزيد من التهميش. وطالبوا الوزارة بالإفراج عن حقوقهم المشروعة، مؤكدين أن دورهم الجسيم في تسيير المؤسسات التعليمية يجب أن يقابل بالاعتراف والتقدير.