في خطوة تهدف إلى الحد من الفوضى التي يشهدها قطاع الإشهار المرتبط بالأدوية في المغرب، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن مرسوم جديد ينظم هذا المجال. المرسوم، المنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 7363، يشترط حصول أي إعلان عن دواء موجه للعموم على ترخيص مسبق من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مع تحديد شروط صارمة حول محتوى الإشهار وطريقة عرضه.
يتطلب المرسوم من المؤسسات الصيدلية الصناعية الراغبة في الحصول على تأشيرة إشهار إعداد ملف يتضمن مجموعة من المعطيات، تشمل مراجع الإذن بتسويق الدواء، تفاصيل طرق الإشهار، ونموذجًا للإعلان على منصة إلكترونية.
كما يلزم القانون الإعلانات بتوفير معلومات واضحة ومباشرة عن الدواء، مع التنبيه إلى ضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلي عند استمرار الأعراض، مما يعزز من وعي الجمهور بمخاطر الاستخدام غير الموجه للأدوية.
الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تتمتع بصلاحيات واسعة لضمان الامتثال. يتيح لها القانون إيقاف تأشيرة الإشهار أو سحبها إذا أخلت المؤسسة بشروط الترخيص، أو في حال تم سحب الدواء من السوق. ويلزم المرسوم الوكالة بتعليل قراراتها وإبلاغ المؤسسة المعنية بكل الإجراءات المتخذة.
إضافة إلى ذلك، يُنظم المرسوم الإشهار الموجه لمهنيي الصحة. ويشترط تقديم طلب للوكالة متضمنًا كافة البيانات المطلوبة، مع منح المؤسسة الحق في بدء الإشهار بعد مرور 15 يومًا على تقديم الملف. ومع ذلك، تمنح القوانين الوكالة حق التدخل لإبداء ملاحظات تتعلق بالمحتوى، مما يلزم المؤسسات بتعديل الإعلانات وفقًا للملاحظات قبل نهاية المهلة.
هذه الخطوة تأتي في إطار جهود وزارة الصحة لإرساء قواعد صارمة تُحد من الفوضى في سوق إشهار الأدوية، وتساهم في حماية المستهلك من المعلومات المضللة، مع ضمان أن تبقى هذه الإعلانات في إطارها المهني والمسؤول.