الرئيسية / نبض المجتمع / الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تصعّد نضالها ضد مشروع قانون الإضراب وتقابل بالقمع

الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تصعّد نضالها ضد مشروع قانون الإضراب وتقابل بالقمع

نبض المجتمع
فبراير.كوم 05 يناير 2025 - 21:00
A+ / A-

في مشهد يعكس تصاعد الاحتقان الاجتماعي، نظمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وقفة احتجاجية سلمية بمدينة أكادير، تنديداً بمشروع قانون الإضراب الذي تعتبره النقابة “تكبيلاً لحق دستوري ومساساً بمكتسبات الطبقة العاملة”.

وقد شهدت الوقفة تدخلاً أمنياً وصفته القيادات النقابية بالقمعي وغير المبرر، ما أثار استياءً واسعاً بين صفوف النقابيين.

النعمة الغازي، الكاتب المحلي للكونفدرالية بتيزنيت، أكد في تصريح له أن الوقفة الاحتجاجية تأتي ضمن البرنامج النضالي الذي سطرته الكونفدرالية للدفاع عن حقوق العمال والعاملات. وقال: “جئنا اليوم إلى أكادير للتعبير عن رفضنا القاطع لهذا القانون الذي يهدف إلى تقييد الحريات النقابية وكبح حق الشغيلة في الإضراب، وهو حق دستوري ومكفول بموجب المواثيق الدولية. للأسف، واجهنا تدخلاً أمنياً قاسياً لمنعنا من إيصال رسالتنا بشكل سلمي، لكننا سنواصل نضالنا حتى تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العمال.”

وأضاف الغازي أن مشروع قانون الإضراب يمثل خطوة خطيرة لتقويض حقوق الشغيلة، مشيراً إلى أن النقابة تعتبر هذا المشروع جزءاً من سلسلة قرارات حكومية استهدفت مكتسبات الطبقة العاملة. وشدد على أن الطبقة الشغيلة تواجه تحديات أخرى، منها ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات، بالإضافة إلى القرارات المرتبطة بالتقاعد ودمج مؤسسات التأمين الصحي، التي وصفها بالقرارات المجحفة.

من جهتها، صرحت نادية بداح، الكاتبة الإقليمية للنقابة الوطنية للتعليم بأكادير، بأن المنع الأمني الذي طال الوقفة الاحتجاجية يمثل اعتداءً واضحاً على الحق في التظاهر السلمي. وقالت: “هذه الوقفة جزء من نضال مشروع يهدف إلى الدفاع عن المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية للشغيلة. تمرير هذا القانون بالطريقة الحالية يعكس غياب إرادة سياسية للحوار، ونحن نرفض بشكل قاطع أي تراجع عن حقوقنا.”

وأوضحت بداح أن النقابة لن تتراجع عن تنفيذ برنامجها النضالي، الذي يتضمن سلسلة من الوقفات والمسيرات في مختلف المدن المغربية، لمواجهة هذا القانون الذي وصفته بـ”التكبيلي”. وأكدت أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل كانت وستظل في قلب المعركة للدفاع عن دولة مدنية ديمقراطية تحفظ الحقوق وتصون الكرامة لكل المواطنات والمواطنين.

في ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من أن يؤدي تشديد القوانين وتقييد الحريات النقابية إلى تعميق الاحتقان الاجتماعي في المغرب، في وقت يواجه فيه المواطنون ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية. وتبقى الأنظار متجهة نحو كيفية تعامل الحكومة مع هذه الاحتجاجات المتصاعدة، وما إذا كانت ستفتح قنوات للحوار مع النقابات لاحتواء الأزمة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة