سهل فيديو اعتقال سائقين متهورين في الدار البيضاء، حيث ضبطت عناصر الشرطة بمنطقة أمن أنفا بمدينة الدار البيضاء، مساء اليوم الجمعة 17 يناير الجاري، شخصين، من مستعملي الطريق، للاشتباه في تورطهما في السياقة الخطيرة والاستعراضية في ظروف تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات.
ولولا الفيديو لما سهلت عملية اعتقال المعنيين، حيث كانت مصالح الأمن قد تفاعلت، بسرعة وجدية كبيرة، مع شريط فيديو يوثق لمستعملي الطريق وهم بصدد ارتكاب سياقات استعراضية خطيرة، حيث تم القيام بتدخلات ميدانية فورية مكنت من توقيف سائقين وضبط مركبتيهما.
وقد أوضحت عملية تنقيط المشتبه بهما في قاعدة بيانات الأمن الوطني، أن أحدهما يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، وذلك للاشتباه في تورطه في ارتكاب جرائم مالية واقتصادية. وقد تمت إحالة السيارتين المضبوطتين على المستودع البلدي، كما تم إخضاع المشتبه فيهما للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض اعتقال باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وفي سياق آخر، استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الأربعاء، بالرباط، المفوض العام للاستعلامات بمملكة إسبانيا، خافيير أنطونيو سوزين بيرسيرو، الذي يزور المغرب على رأس وفد أمني رفيع المستوى.
وذكر بلاغ للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن هذه الزيارة تكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى أن المفوض العام للاستعلامات الإسباني المعين حديثا، اختار المغرب كأول وجهة دولية يزورها بصفته النظامية ومسؤولياته الجديدة، بغرض تدعيم علاقات التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
وأضاف المصدر ذاته، أن المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني ونظيره الإسباني أجريا مباحثات مكثفة، تناولت تقييم مستوى المخاطر والتهديدات الإرهابية في مختلف بؤر التوتر عبر العالم، وتحديدا في منطقة الساحل والصحراء، وكذا تثمين وتدعيم العمليات المشتركة المنجزة بالتعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للتطرف العنيف.
كما استعرض الجانبان الدور الذي يمكن أن تضطلع به مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في الجهود المشتركة لإنجاح كأس العالم 2030، الذي سينظم في كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال، خصوصا في الجانب المرتبط بالاستخبار الجنائي واستباق وتحييد كل المخاطر المحدقة بالأمن العام.
وخلال هذه المباحثات، أشاد المفوض العام للاستعلامات بإسبانيا بمستوى التعاون المتميز مع المملكة المغربية ممثلة في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مؤكدا أن إسبانيا تجنبت مخططات إرهابية خطيرة بفضل المعلومات الاستخباراتية الحاسمة وعالية الموثوقية التي وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
كما عبر المسؤول الإسباني، بحسب البلاغ ذاته، عن رغبة بلاده في مواصلة الاستفادة من الدعم الذي تقدمه المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مواجهة الإرهاب، خصوصا في السياق العالمي الحالي الذي يواجه تحديات أمنية متصاعدة ومتشابكة ومعقدة، كما جدد التأكيد على أهمية تدعيم العمليات المشتركة والتوقيفات المتزامنة التي تباشرها الأجهزة الأمنية في كلا البلدين ضمن الأوساط المتطرفة سواء في المغرب أو في إسبانيا.
وقد تميزت المباحثات خلال هذا اللقاء بتطابق وجهات النظر حول ضرورة تعزيز وتكثيف آليات التعاون الأمني المشترك في مختلف المجالات، بما فيها مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وذلك بما يضمن مواجهة المخاطر المشتركة التي تحدق بأمن البلدين الجارين.
وتعكس هذه الزيارة المستوى المتقدم الذي بلغته الشراكة الأمنية بين المملكة المغربية وجارتها الإسبانية، كما تبرز تنامي الطلب على النموذج الأمني المغربي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.
ب/