أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم الخميسات عن تسجيل أكثر من 200 حالة إصابة بمرض الحصبة (بوحمرون) حتى يوم الجمعة الماضي.
وأمام هذا الوضع، دعت المندوبية المواطنين إلى الانخراط في الحملة الوطنية لاستدراك تلقيح الأطفال دون 18 سنة، التي انطلقت منذ 28 أكتوبر 2024.
وأكدت المندوبية تعبئة كافة المصالح لتوسيع نطاق المستفيدين من اللقاح في الدوائر الأربع للإقليم ابتداءً من الاثنين المقبل، بهدف الحد من تفشي المرض وتنفيذ مخطط الوزارة المتعلق بمكافحة الحصبة.
وتشهد المملكة تزايدًا في عدد الإصابات بهذا المرض، حيث تم تسجيل 25 ألف إصابة ووفاة 120 طفلًا، مما يبرز أهمية التلقيح كإجراء وقائي ضروري للحد من انتشاره.
هذا، وقال مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحفية عقدت يوم الخميس المنصرم عقب انتهاء المجلس الحكومي، بأن تراجع تلقي اللقاحات الطبية في السنوات التي أعقبت جائحة كورونا وانتشار المعلومات المغلوطة تسببا في عودة داء الحصبة وانتشاره في المغرب خاصة بين الأطفال.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة: “لوحظ عودة لداء الحصبة في بلادنا، وتسارع في ارتفاع الحالات”.
وأضاف بايتاس أن أسباب انتشار الداء “في طليعتها تراجع التلقيح في السنوات الأخيرة، خاصة السنوات التي أعقبت جائحة كورونا، هذا واحد من الأسباب الكبيرة”.
وتابع: “السبب الثاني يعود إلى انتشار المعلومات المغلوطة التي تخيف المواطنين من التلقيح”.
وارتفعت حالات الإصابة بفيروس الحصبة أو ما يعرف بـ”بوحمرون” في المغرب إلى 25 ألف إصابة، وسجلت المملكة وفاة 120 طفلا بالمرض منذ سبتمبر 2023.
وفي المقابل، وجهت منظمة الصحة العالمية تحذيرات بتفشي هذا المرض من جديد في عدد من مناطق العالم.
وقال بايتاس إن “الحكومة عبر وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، تفاعلت مع الموضوع بسرعة كبيرة”. وأضاف “أحسن طريقة لمحاربة هذا النوع من الفيروسات هو التلقيح، خاصة التلقيح المبكر في السنوات الأولى”.
كما حذر الناطق الرسمي باسم الحكومة، من انتشار المعلومات المغلوطة “في وسائل التواصل الاجتماعي”.
وقال إن الحكومة أرست “نظاما لليقظة والتتبع في 12 مركزا إقليميا للطوارئ الصحية وإطلاق حملة وطنية عاجلة للتلقيح ضد الحصبة وأمراض أخرى منذ 28 أكتوبر 2024 والتي تقرر تمديدها”.
وذكر أن الحكومة تركز على “حملة تواصلية شاملة تستهدف خاصة الفئات المعنية بالتلقيح الأباء والتلاميذ ومهنيي الصحة والتعليم والسلطات العمومية”.