حذر زهير هبولة، عضو التنسيق الوطني لقطاع التعليم، من مخاطر مشروع قانون تنظيم الإضراب الجديد، معتبراً إياه “قانوناً لتكبيل وتجريم وتقييد الحق في الإضراب” وليس قانوناً تنظيمياً كما يُروج له.
وأكد هبولة أن هذا القانون يمس ملايين المغاربة من مختلف الشرائح الاجتماعية، بمن فيهم الطلبة والتلاميذ والآباء والأمهات والموظفين والأجراء والمزارعين والعمال في القطاعين العام والخاص. ويشير إلى أن جميع دساتير المملكة الخمسة قد أقرت بالحق في الإضراب، معتبراً أن المغرب كان دائماً “بوابة للحرية”.
واستغرب هبولة السرعة القصوى التي تنهجها الحكومة الحالية لتمرير هذا القانون الحساس، خاصة وأن مسودات سابقة ظلت حبيسة الأدراج منذ 2001 مروراً بسنوات 2003 و2004 و2005 وصولاً إلى 2016. ويشدد على ضرورة انسجام القانون مع دستور 2011 والمواثيق والاتفاقيات الدولية.
وانتقد هبولة التعريف الضيق للإضراب في المشروع، والذي يستثني الإضراب السياسي والتضامني والإضراب العام، ويحصره في المطالب المباشرة للعمال داخل مؤسساتهم.
وأثار المتحدث إشكالية اشتراط أن تكون الجهة الداعية للإضراب في وضعية قانونية سليمة، مشيراً إلى صعوبة حصول النقابات على الوصولات النهائية، ناهيك عن التنسيقيات والهيئات الحقوقية.
وتساءل هبولة عن جدوى اشتراط توفير الحد الأدنى للخدمة في ظل غياب هذا الحد حتى في الأيام العادية في العديد من المؤسسات العمومية، خاصة المستشفيات.
وحذر هبولة من استمرار العمل بالفصل 288 المجرِّم للإضراب، معتبراً ذلك متناقضاً مع وعود الحكومة الاجتماعية. ويشير إلى أن الغرامات المفروضة على المشغلين في حالات التعسف ضد العمال المضربين لا تتناسب مع حجم الضرر، مما يجعل ممارسة حق الإضراب “مغامرة” و”مجازفة” للعمال.