أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء،أمس الجمعة، بإيداع ستة متهمين السجن المحلي عين السبع، المعروف بـ”عكاشة”، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن قضية مقتل الشاب ياسين، الذي كان يزاول عمله سائقا عبر تطبيق النقل الذكي “إندرايف”.
وجاء هذا القرار عقب جلسات استماع وتحقيق مطولة شملت تسعة مشتبه فيهم، حيث قرر قاضي التحقيق متابعة ستة منهم في حالة اعتقال، من بينهم شابة، فيما تقرر إخضاع ثلاثة آخرين للمسطرة القضائية في حالة سراح إلى حين استكمال مجريات التحقيق.
وتعود تفاصيل القضية إلى مطلع الأسبوع الجاري، عندما تمكنت عناصر الدرك الملكي بمدينة سلا، بتنسيق مع المصالح الأمنية بالدار البيضاء، من توقيف ثلاثة أشخاص، بينهم فتاة، للاشتباه في ارتباطهم بهذه الجريمة التي خلفت صدمة واسعة في صفوف الرأي العام.
وكشفت التحريات والأبحاث الميدانية التي باشرتها المصالح المختصة عن العثور على السيارة التي كان يستعملها الضحية، قبل أن تقود التحقيقات لاحقا إلى اكتشاف جثته، ما ساهم في تسريع وتيرة الأبحاث وتحديد هوية عدد من المشتبه فيهم.
وكانت منطقة دار بوعزة، التابعة لعمالة إقليم النواصر بضواحي الدار البيضاء، قد استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية بعد العثور على جثة الشاب، الذي اختفى في ظروف غامضة عقب خروجه لمزاولة عمله كسائق عبر تطبيق النقل الذكي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن أسرة الضحية فقدت الاتصال به بعد مغادرته المنزل للعمل، قبل أن تتلقى إشعارا من مصالح الدرك الملكي يفيد بالعثور عليه جثة هامدة بمنطقة دار بوعزة، في واقعة ما تزال تفاصيلها الكاملة موضوع تحقيق قضائي متواصل.
وتتواصل في السياق ذاته مجريات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الملابسات المحيطة بهذه القضية وتحديد المسؤوليات الفردية لكل مشتبه فيه.