نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية رسالة منسوبة إلى أحد مواطني ولاية فرجينيا، يدعو فيها إلى إعادة توطين الفلسطينيين في الصحراء المغربية، معتبرًا أن هذا الخيار أكثر استدامة مقارنة بالمقترحات الأخرى التي تم طرحها سابقًا، مثل توطينهم في الأردن أو مصر.

وأوردت الرسالة، التي نشرها المنبر الإعلامي المعروف بقربه من الحزب الجمهوري، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سبق أن اقترح نقل الفلسطينيين من غزة إلى الأردن ومصر، إلا أن هذه الفكرة وُصفت بـ “السيئة”، نظرًا لما قد تسببه من اختلالات ديموغرافية وسياسية في المنطقة.

ووفقًا لكاتب الرسالة، فإن الأردن، الذي يضم حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني يشكلون نصف سكانه تقريبًا، قد يواجه تحديات ديموغرافية خطيرة إذا استقبل خمسة ملايين لاجئ فلسطيني إضافي من الضفة الغربية وقطاع غزة، مما قد يؤدي إلى توترات داخلية وعدم استقرار سياسي قد يهدد أمن المنطقة.

أما مصر، فتشير الرسالة إلى أنها رفضت مرارًا استقبال الفلسطينيين على أراضيها، نظرًا لمخاوفها الأمنية والاستراتيجية، ولأنها تُعتبر حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مما يجعل أي تغيير ديموغرافي في بنيتها السكانية ذا عواقب غير محسوبة.

وفي إطار البحث عن بدائل “أكثر حكمة واستدامة”، يقترح كاتب الرسالة “إعادة توطين الفلسطينيين في الصحراء المغربية”، بحجة توفرها على مساحات شاسعة غير مستغلة، ما يجعلها، وفق زعمه، خيارًا منطقيًا لاستيعاب اللاجئين.

واستند كاتب الرسالة إلى معطيات ديموغرافية، مشيرًا إلى أن عدد سكان الصحراء المغربية يبلغ حوالي 632,200 نسمة، في حين أن مساحتها تناهز 251 ألف كيلومتر مربع، ما يعادل مساحة ولاية كولورادو الأمريكية. كما زعم أن التقارب اللغوي والثقافي بين الفلسطينيين وسكان المنطقة، باعتبار أن اللغة السائدة هناك هي اللهجة الحسانية، أحد أشكال اللغة العربية، قد يسهل عملية الاندماج.

يُشار إلى أن هذا الطرح أثار استغرابًا واسعًا، نظرًا لكونه يتجاهل الأبعاد التاريخية والقانونية والسياسية لقضية اللاجئين الفلسطينيين، كما أنه يتعارض مع حقوق الفلسطينيين المشروعة في تقرير المصير وفق قرارات الشرعية الدولية.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store