أفادت صحيفة “إلموندو” الإسبانية بأن العلاقات بين الولايات المتحدة والمغرب تحظى بأولوية أكبر لدى إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مقارنة بعلاقاتها مع إسبانيا، مشيرة إلى أن المغرب يُعد حليفا استراتيجيا رئيسيًا لواشنطن في قضايا الأمن والسياسة بشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة تبدي اهتمامًا واضحًا بالقضايا المرتبطة بالمغرب، معتبرة أن العلاقة الجيدة التي جمعت ترامب بالملك محمد السادس كانت عاملاً حاسمًا في قرار واشنطن الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو ما يؤكد أهمية الرباط في الاستراتيجية الأمريكية.
وفي إطار تحليله لأولويات السياسة الخارجية الأمريكية خلال عهد ترامب، أشار المقال إلى أن الإدارة الأمريكية منحت اهتمامًا خاصًا لبعض الحلفاء التقليديين، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، الذين يشكلون ركائز رئيسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
كما أبدى ترامب اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاته مع قوى أوروبية مثل فرنسا وألمانيا، إلى جانب التركيز على حلفاء استراتيجيين في الشرق الأوسط، مثل إسرائيل والسعودية والإمارات، حيث تقوم هذه الشراكات على التعاون الوثيق في مجالات الأمن والاقتصاد.
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن إسبانيا لم تحظَ باهتمام كبير من إدارة ترامب، رغم كونها عضوًا في الاتحاد الأوروبي وحليفًا تقليديًا للولايات المتحدة.
وأوضحت أن التواصل بين ترامب أو أعضاء إدارته والمسؤولين الإسبان ظل غائبًا لفترة طويلة بعد توليه منصب الرئاسة، في وقت كانت واشنطن تعزز اتصالاتها مع دول أخرى مثل بولندا ودول البلطيق.
كما لفتت “إلموندو” إلى أن العلاقات الأمريكية-الإسبانية لم تكن أبدًا ضمن أولويات ترامب، بسبب خلافاته مع مدريد حول مستوى إنفاقها الدفاعي داخل حلف الناتو، حيث كان يضغط بشكل مستمر على الحكومة الإسبانية لزيادة مساهمتها المالية في الحلف.
وأضافت الصحيفة أن ترامب يختلف فكريًا وسياسيًا مع رئيس الحكومة الإسباني، بيدرو سانشيز، مما يجعل العلاقات بين البلدين مرشحة للاستمرار على وضعها الراهن دون تطورات كبيرة، مع استمرار التعاون في بعض المجالات التي تستند إلى الروابط التاريخية والقواعد العسكرية الأمريكية في إسبانيا.

