أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أن الإصلاحات الجبائية الأخيرة التي تم إقرارها قد حققت نتائج إيجابية في الحد من التهرب الضريبي، معززة بذلك الإيرادات الضريبية في المغرب.
وفي إطار مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات للعام 2023-2024 بمجلس المستشارين، أكد لقجع أن الوزارة كانت قد تفاعلت مع الملاحظات الواردة في التقرير، مشيرًا إلى أن الإصلاحات ساعدت على تحويل التهرب الضريبي إلى إيرادات تلقائية، وهو ما أسهم في تحسين استقرار الإيرادات الضريبية على المدى الطويل.
وأشار لقجع إلى أن الحكومة قامت بمعالجة النفقات الضريبية ضمن إطار إصلاحات قانونية شملت ضريبة الشركات والضريبة على القيمة المضافة، حيث تم إلغاء 38 تدبيرًا ضريبيًا تكلف 8.2 مليار درهم، مع خفض النفقات الضريبية المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة بنسبة 28%، وهو ما ساهم في تخفيف العبء على مجموعة من الأنشطة الاقتصادية.
وعلى صعيد آخر، كشف الوزير عن تحقيق مداخيل الضريبة على الشركات حتى نهاية ديسمبر 2024 بحجم بلغ 76.8 مليار درهم، بزيادة قدرها 14.3% مقارنةً بسنة 2023، في حين ارتفعت إيرادات الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20.8% ليصل إجمالي الإيرادات إلى 61.6 مليار درهم.
وتحدث لقجع أيضًا عن دخول نظام الاقتطاع من المنبع على الضريبة على القيمة المضافة حيز التنفيذ في يوليو 2024، مما ساهم في تحصيل 1.7 مليار درهم في أقل من 5 أشهر. كما لفت إلى أن إصلاح النظام الضريبي المحلي شهد خطوات ملموسة من خلال إعداد قانون الجبايات المحلية، الذي يهدف إلى توضيح وتبسيط الرسوم المحلية، مما يساهم في استقرار الموارد المالية للجماعات الترابية.
وختامًا، أعرب لقجع عن أهمية الإصلاحات المتواصلة في المغرب، مؤكدًا على دورها في تعزيز العدالة الجبائية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.