سلمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إلى إسرائيل، اليوم السبت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رهائن إضافيين.
ويتعلق المعطى بـ3 رهائن إسرائيليين تم تسليمهم في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة ، وفق المركز الفلسطيني للاعلام.
ويشار إلى أنه تم صباح اليوم السبت 22 فبراير الجاري، البدء في تسليم الدفعة السابعة من الأسرى الإسرائيليين في إطار عملية تبادل مع إسرائيل، والتي تأتي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 19 يناير.
وحسب مصادر متطابقة، تم تسليم الأسيرين الإسرائيليين أفرا منغستو وتال شوهام للصليب الأحمر الدولي في مدينة رفح جنوب القطاع، وسط حشد عسكري وشعبي كبير شاركت فيه كتائب القسام، بما في ذلك وحدة الظل المسؤولة عن الأسرى.
وتم نقل الأسيرين بعد تسليمهما إلى سيارات تابعة للصليب الأحمر، حيث أكد الجيش الإسرائيلي وصولهما إلى أراضيها، مشيرًا إلى أنهما في حالة صحية جيدة.
وفي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تم تسليم 4 أسرى آخرين، حيث شهدت المنطقة مراسم مماثلة شاركت فيها فصائل المقاومة المختلفة. حسب ذات المصادر.
من جانبها، أعلنت حركة حماس عن الإفراج عن 602 أسيرًا فلسطينيًا من سجون الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم 50 محكومًا عليهم بالسجن المؤبد، و60 من ذوي الأحكام العالية، بالإضافة إلى 47 من محرري صفقة “وفاء الأحرار” الذين أعيد اعتقالهم. كما سيتم الإفراج عن 445 أسيرًا من قطاع غزة ممن اعتقلوا بعد أحداث أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وشهدت مراسم التسليم في رفح والنصيرات عرض أسلحة استولى عليها المقاومون خلال المعارك مع قوات الاحتلال، بما في ذلك أسلحة من عمليات مثل “جحر الديك” و”كمين الموت” التي أسفرت عن مقتل 22 جنديًا إسرائيليًا، كما رُفعت صور قادة المقاومة الذين استشهدوا في الحرب الأخيرة على غزة، إلى جانب لافتة كُتب عليها “نحن الطوفان.. نحن البأس الشديد”.
وفي مخيم النصيرات، رُفع شعار “الأرض تعرف أهلها.. من الأغراب مزدوجي الجنسية”، في إشارة إلى رفض الاحتلال والتأكيد على الهوية الفلسطينية.
وقد شارك في المراسم مقاتلون من كافة فصائل المقاومة، مما يعكس وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
رغم الطابع الإنساني لعملية التبادل، إلا أنها تطرح تساؤلات حول مدى تأثيرها على الصراع الأوسع، فهل يمكن أن تكون هذه الخطوة بداية لمسار تفاوضي أوسع يهدف إلى إنهاء الصراع؟ أم أنها مجرد تكتيك مؤقت لتخفيف التوترات؟ يرى مراقبون أن مثل هذه العمليات، وإن كانت إيجابية، تظل محدودة الأثر في ظل غياب حلول سياسية شاملة تعالج جذور الصراع.

