ناجون من جحيم سجن الرشيد بالبوليساريو يكشفون معاناة عقود من الزمن
كشفت شهادات جديدة لناجين من سجن الرشيد بالبوليساريو، عن واقع مؤلم يستدعي اهتمام المجتمع الدولي، في وقت تتزايد فيه المطالبات بإجراء تحقيقات دولية مستقلة حول الانتهاكات في سجون البوليساريو.
ويروي الحبيب الخرشي، أحد الناجين وعضو الائتلاف الصحراوي لضحايا سجن الرشيد، تفاصيل تجربته المريرة داخل هذه السجون، مؤكدا أن المعتقلين تعرضوا لمعاملة قاسية وظروف احتجاز صعبة، مع حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية والرعاية الطبية الضرورية.
وقد أدت هذه الظروف، حسب شهادته، إلى وفاة العديد من المحتجزين.
وأشار الائتلاف الصحراوي لضحايا سجن الرشيد، أنه يواصل جهوده لتوثيق هذه الانتهاكات وإيصال أصوات الضحايا إلى المحافل الدولية.
وفي سياق متصل، أكد مهتمون بالشأن الحقوقي، على إجراء تحقيق شامل ومستقل في هذه الادعاءات، مشددين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. كما يدعون إلى توفير الحماية اللازمة للشهود والناجين الذين يتقدمون للإدلاء بشهاداتهم.
ويستمر الائتلاف في توثيق شهادات الناجين وتقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا وعائلاتهم.
وأكد الوثائق التي جمعها الائتلاف وجود نمط منهجي من الممارسات المخالفة لحقوق الإنسان، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من المنظمات الحقوقية الدولية.
وأكد الخرشي، أن قيادة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، هي المسؤولة الأولى عن هذه الانتهاكات، قائلا: “نحن نحمل الجزائر المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، فهي الداعم الرئيسي لهذه الممارسات الوحشية”.
وأضاف أن الاعلام المحلي والدولي يتغاضى عن هذه الجرائم، مما يسمح باستمرارها دون محاسبة. في الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، يبقى المجتمع الدولي صامتًا.
وطالب أعضاء الائتلاف ضحايا سجن الرشيد، بتحرك عاجل من المنظمات الحقوقية الدولية للتحقيق في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها. وأكد أن الصحراويين لن ينسوا هذه الجرائم، وسيواصلون المطالبة بالعدالة.