فقدت الساحة الفنية المغربية والعربية، يوم أمس، واحدة من أبرز نجومها، الفنانة الراحلة نعيمة سميح، التي وافتها المنية بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود من العطاء والإبداع، ويُعد رحيلها خسارة كبيرة للفن المغربي، الذي فقد صوتًا شجيًا ووجهًا مشرقًا من وجوهه الأصيلة.
وقد نعت العديد من الشخصيات الفنية والثقافية الفنانة الراحلة، معبرة عن حزنها العميق لفقدانها، مشيدين بدورها الكبير في إثراء التراث الفني المغربي، مؤكدين أن إرثها الفني سيظل خالدا في ذاكرة الأمة.
وكتبت المطربة سميرة سعيد على صفحتها الشخصية في الإنستغرام: “اليوم فقدت صديقة الطفولة، جزءًا كبيرًا من ذكرياتي، ووجهاً كان دائمًا مشرقًا بالحياة والتلقائية.
وأضافت: “نعيمة لم تكن فقط صوتًا استثنائيًا، بل كانت إنسانة دافئة، كريمة في مشاعرها، تملأ الدنيا بضحكتها وروحها الطيبة. منذ طفولتنا، كنت أنا الطفلة المشاغبة وهي الفطرية التي تتصرف بعفوية نادرة”.
واسترسلت في القول، “قربها من العائلة جعلها جزءًا من حياتي، وحبها سيظل محفورًا في قلبي. رحلتِ، لكن حضورك لن يغيب أبدًا. رحمك الله يا نعيمة.”
ومن جهته، كتب محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل: “بقلوب يملؤها الأسف والتأثر، تلقينا نبأ رحيل الفنانة الكبيرة نعيمة سميح، إحدى القامات الفنية التي تركت بصمة خالدة في الوجدان المغربي، بأعمالها التي عبرت الأجيال وستظل شاهدة على موهبتها وإبداعها.
وبهذه المناسبة الحزينة، أتقدم باسمي الخاص ونيابة عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بأصدق التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيدة ومحبيها، وإلى كل أفراد الأسرة الفنية المغربية.”
هذا ووُلدت نعيمة سميح في الدار البيضاء عام 1954، وبدأت مسيرتها الفنية في سبعينيات القرن الماضي بعد أن برزت موهبتها خلال مشاركتها في برنامج المسابقات “مواهب”، الذي كان يقدمه عبد النبي الجيراري.
وكان هذا البرنامج منصة انطلاق للعديد من الأصوات المغربية المتميزة، مثل سميرة بنسعيد وعزيزة جلال، وسرعان ما فرضت نعيمة سميح نفسها كواحدة من أبرز الأصوات في المغرب والعالم العربي، بفضل صوتها الشجي وأدائها المتميز واختياراتها الفنية الموفقة.