سلطت صحيفة “دو تلغراف إنديا” الضوء على المغرب كوجهة سياحية متميزة، واصفة إياه بـ”أرض الثراء الثقافي الذي لا يقدر بثمن” و”مزيجًا مثاليًا بين القديم والجديد”.
وفي مقالها “ثلاث عشرة تجربة لا محيد عنها في المغرب”، قدمت الكاتبة كارين أناند، مؤلفة عشرين كتابًا ومقدمة برامج تلفزيونية، وصفًا ثريًا لتجربتها في المملكة المغربية التي تميزت بتوازن فريد بين الأصالة والمعاصرة.
وأشارت أناند إلى أن المغرب جمع بشكل متناغم بين تاريخه العريق “المتجلي في كل زاوية” وبين “بنيات تحتية حديثة من الطراز الأول”، مما جعله وجهة مثالية للمسافرين الباحثين عن تجارب ثقافية أصيلة في بيئة عصرية متطورة.
بدأت الكاتبة جولتها من مراكش، مسلطة الضوء على معالم بارزة مثل فندق المامونية التاريخي ومتحف إيف سان لوران وحدائق ماجوريل الخلابة والمتحف الأمازيغي. كما نقلت للقارئ أجواء ساحة جامع الفنا النابضة بالحياة، حيث الحكواتيون والموسيقيون وفنانو الشارع أضفوا طابعًا خاصًا على هذا الفضاء المفتوح الذي عد قلب المدينة العتيقة.
وانتقلت الرحلة إلى فاس، العاصمة الروحية للمملكة، التي احتضنت “أقدم جامعة في العالم تأسست في القرن التاسع”. ووصفت أناند متاهة المدينة العتيقة بأزقتها المتشابكة التي “كشف كل منعطف فيها عن كنوز” تجلت في الرياضات التقليدية والمدابغ والمحلات المزينة بفسيفساء الزليج، إضافة إلى المنتجات التقليدية كالنعال والسجاد الأمازيغي والمشغولات النحاسية، حيث “انصهر التقليد والجودة بشكل مثالي”.
ووصفت المقالة الدار البيضاء بأنها “المدينة الصاخبة الحافلة بالألغاز والسحر اللامتناهي”، مبرزة مسجد الحسن الثاني كأحد أبرز معالمها، والذي عد “تحفة معمارية لا مثيل لها” بمئذنته الشامخة المطلة على المحيط الأطلسي. كما أشادت بنزهة المحيط الممتدة لكيلومترات والتي أتاحت للزوار استكشاف المدينة سيرًا على الأقدام.
واختتمت الكاتبة رحلتها في طنجة، المدينة المشرقة والعالمية التي “أذهلت بتاريخها وهويتها الفريدة”. وأشارت إلى أن هذه المدينة الواقعة في شمال المغرب مثلت “مزيجًا بين السحر والغموض” الذي جذب العديد من الكتاب والفنانين عبر العصور، فضلاً عن كونها وجهة سياحية بارزة وفرت إطلالات خلابة على مضيق جبل طارق، نقطة التقاء البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي.
وأكدت المقالة أن المغرب، بتنوع مدنه وثراء تراثه الثقافي وتناغم عناصر الأصالة والحداثة فيه، قدم للمسافرين تجارب سياحية فريدة ومتنوعة بقيت خالدة في الذاكرة، مما جعله وجهة لا غنى عنها لمحبي السفر والاستكشاف.