في إطار الدورة الربيعية للجامعة في السجون، التي تُنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، نظمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول يومي 25 و26 مارس 2025، دورة علمية تحت شعار “الشراكة بين المؤسسة السجنية والفاعلين الجهويين”.
وتهدف الدورة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات السجنية والمجتمع المدني والقطاع العام والخاص، في إطار تمكين السجناء وإدماجهم في المجتمع.
وخلال فعاليات الدورة، أشار الأستاذ عبد الإله سطي، عميد كلية العلوم القانونية، إلى أهمية الشراكات التي أنشأتها المندوبية العامة لإدارة السجون مع مختلف الفاعلين، خاصة في مجال التعليم والتكوين المهني، مما يعكس التوجه العام نحو الحد من نسب العود في المغرب.
وأضاف سطي أن الشراكة تشمل وزارات مثل الثقافة، والأوقاف، والشؤون الإسلامية، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني مثل الرابطة المحمدية للعلماء. هذه الشراكات تهدف إلى تزويد السجناء بالمعرفة والمهارات التي تساعدهم في الاندماج الاجتماعي وسوق العمل بعد قضاء عقوبتهم.
كما سلط سطي الضوء على دور الجامعة في توفير فرص تعليمية للسجناء. مؤكداً أن كلية العلوم القانونية بأيت ملول تقدم الفرصة للطلبة السجناء لاستكمال دراستهم في مستويات الإجازة، الماستر، والدكتوراه.
وتطرق إلى الجهود المبذولة لتوفير الكتب والمراجع اللازمة لدعم تحصيلهم العلمي، مشيرًا إلى أن هناك إقبالاً كبيرًا من السجناء على الدروس والامتحانات.
ومن خلال الشراكة مع المؤسسة السجنية، أكدت الجامعة التزامها بتأهيل السجناء وجعلهم مواطنين صالحين بعد الإفراج عنهم، وهو ما يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والتقليل من معدلات العودة إلى الجريمة.
في ختام الدورة، تم تقديم تقرير ختامي يتضمن مجموعة من التوصيات لتوسيع نطاق الشراكات مع المؤسسات الحكومية والخاصة، بما يعزز من فرص تعليم السجناء ويُسهم في تأهيلهم للاندماج في سوق العمل. هذه المبادرة تؤكد على أهمية التعليم كأداة للتغيير الاجتماعي، وتساهم في تعزيز روح التعاون بين مختلف الفاعلين على مستوى الجهة.
كما عبر سطي عن شكره عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، على دعمه المستمر لهذه المبادرة التي تسهم في خلق فرص جديدة للسجناء وتوفر لهم إمكانية الانخراط في المجتمع بعد انتهاء محكومياتهم.

