أكد المحلل الرياضي محمد الورضي أن مشاركة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، وبلوغه دور ربع النهائي، تعكس التطور الكبير الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، مشددا على أن ما حققه “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة هو ثمرة مشروع رياضي متكامل، وليس مجرد نتائج ظرفية.

وفي تصريح خص به موقع “فبراير“، قال الورضي إن وصول المنتخب إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022 ثم بلوغ ربع نهائي نسخة 2026 “دليل واضح على أن الكرة المغربية تسير في الاتجاه الصحيح”، مضيفا أن “وجود المغرب بين كبار المنتخبات العالمية لم يأت صدفة، بل هو نتيجة العمل الذي عرفته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة”.

وأوضح المتحدث أن الجماهير المغربية كانت تطمح إلى الذهاب أبعد من ربع النهائي، غير أن المنتخب قدم مشاركة مشرفة، بعدما تصدر مجموعته برصيد سبع نقاط، قبل أن يتجاوز منتخب هولندا في ثمن النهائي، ويغادر المنافسة أمام منتخب فرنسا، أحد أبرز المرشحين للتتويج.

وأشار الورضي إلى أن عدة عوامل أثرت على مردودية المنتخب، أبرزها كثرة التنقلات بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، إضافة إلى الإصابات التي طالت عددا من اللاعبين، موضحا أن “الضغط الكبير الذي عاشه اللاعبون والتنقلات التي تجاوزت آلاف الكيلومترات كان لها تأثير واضح على الأداء في الأدوار الحاسمة”.

وأكد أن المغرب أصبح اليوم ضمن أفضل المنتخبات في العالم، معتبرا أن احتلاله مراكز متقدمة في التصنيف العالمي يعكس حجم العمل المنجز، وقال: “المنتخب المغربي أصبح يضم عناصر من الطراز العالمي، وهذا يمنح الكرة الوطنية قيمة كبيرة على الساحة الدولية.”

وأشاد الورضي بالمستويات التي قدمها عدد من اللاعبين، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي، الذي وصفه بأنه “من أفضل الأظهرة اليمنى في العالم”، إضافة إلى ياسين بونو الذي اعتبره من بين أبرز حراس المرمى عالميا، كما نوه بما يقدمه إبراهيم دياز، رغم أن الجماهير كانت تنتظر منه حضورا تهديفيا أكبر، مشيرا إلى أن اللاعب ساهم بصناعة أهداف حاسمة خلال البطولة.

وعلى مستوى الفئات السنية، أثنى المحلل الرياضي على العمل الذي يقوده المدرب محمد وهبي، مؤكدا أن تتويج المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بكأس العالم يمثل محطة تاريخية لكرة القدم المغربية، وقال إن “محمد وهبي كتب اسمه في تاريخ الكرة الوطنية، لأن هذا الإنجاز يؤكد نجاح العمل القاعدي، كما أن عددا من لاعبي هذه الفئة أصبحوا يشكلون نواة المنتخب الأول.”

كما أشاد بطريقة تفاعل وهبي مع الإقصاء، معتبرا أن تحمله المسؤولية خلال الندوة الصحفية الأخيرة يعكس شخصية المدرب القائد، وأضاف أن “الاعتراف بالمسؤولية وإبعاد الضغط عن اللاعبين رسالة مهمة داخل أي مجموعة ناجحة.”

وفي السياق ذاته، دعا الورضي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى مواصلة تطوير البطولة الاحترافية، حتى تصبح قادرة على إنتاج عدد أكبر من اللاعبين الدوليين، موضحا أن غالبية عناصر المنتخب تنشط في الدوريات الأوروبية، بينما يحتاج اللاعب المحلي إلى ظروف أفضل للمنافسة على مكانه داخل المنتخب.

وختم الورضي تصريحه بالتأكيد على أن المغرب مقبل على استحقاقات مهمة، أبرزها كأس أمم إفريقيا المقبلة، ثم مونديال 2030 الذي سيحتضنه بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، معتبرا أن “الوقت حان لكي لا يكتفي المغرب بالمشاركة المشرفة، بل ينافس على الألقاب، بعدما أصبح يمتلك المشروع الرياضي والإمكانات والبنية التحتية التي تؤهله لذلك.”

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store