الرئيسية / سياسة / الرباط تترك مقعد سفارتها في تونس شاغرا.. رسالة دبلوماسية صامتة

الرباط تترك مقعد سفارتها في تونس شاغرا.. رسالة دبلوماسية صامتة

تونس المغرب
سياسة
فبراير.كوم 29 مارس 2025 - 22:00
A+ / A-

الرباط تترك مقعد سفارتها في تونس شاغرا.. رسالة دبلوماسية صامتة

لا تزال سماء العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية ملبدة بغيوم التوتر الدبلوماسي، وهو ما يتجلى بوضوح في استمرار شغور منصب سفير المغرب لدى تونس. يأتي هذا الفراغ الدبلوماسي بعد تعيين السفير السابق، لحسن طارق، في منصب جديد كرئيس لمؤسسة “وسيط المملكة”، دون أن تبادر الرباط بتسمية خلف له في العاصمة التونسية.

ويؤكد هذا الوضع استمرار حالة الجمود التي تخيم على العلاقات الثنائية منذ عام 2021، ففي ذلك العام، اتخذ المغرب قراراً بسحب سفيره من تونس للتشاور، في خطوة احتجاجية قوية على استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية ضمن مراسم استقبال رسمي. واعتبرت الرباط هذا التصرف مساساً بسيادتها وانحيازاً لموقف معادٍ لوحدتها الترابية.

ويرى مراقبون أن العلاقات المغربية-التونسية، التي اتسمت تاريخياً بالعمق والتعاون على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، بدأت تشهد تحولاً منذ عام 2020. ويُعزى هذا التحول جزئياً إلى الموقف التونسي المتغير تجاه قضية الصحراء المغربية، والذي تضمن، بحسب الرباط، دعما لحضور ممثل “البوليساريو” في إحدى القمم الهامة (في إشارة ضمنية إلى قمة تيكاد 8 التي استضافتها تونس)، مما فاقم من حفيظة المغرب.

وأوضح مهتمون بالشأن السياسي، أن عدم تعيين سفير جديد حتى الآن لا يُفسَّر إلا كرسالة دبلوماسية مغربية واضحة ومستمرة، تؤكد أن الأزمة لم تُطوَ بعد، وأن المغرب متمسك بموقفه الحازم تجاه أي خطوات قد تُفسَّر على أنها تشكيك في سيادته على أقاليمه الجنوبية.

وتنظر الرباط إلى استدعاء سفيرها عام 2021 كـ”قطيعة دبلوماسية فعلية” نجمت عن تصرفات تونسية اعتبرتها “مسيئة” لأسس العلاقة بين البلدين الشقيقين.

في هذا السياق، تؤكد مصادر دبلوماسية أن المغرب يحظى بدعم قوي ومستمر من دول عربية وإقليمية وازنة، في مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى دول أخرى في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، تؤيد موقفه الثابت بخصوص قضية الصحراء المغربية.

على الرغم من أن شغور منصب السفير يعكس بوضوح استمرار التوتر وعدم تجاوز الخلافات الجوهرية، فإن الأهمية الاستراتيجية للعلاقات المغربية-التونسية تظل قائمة، هذا البعد الاستراتيجي قد يفتح الباب مستقبلاً أمام إمكانية تطبيع الأوضاع وعودة الدفء للعلاقات، إلا أن ذلك يبقى مرهوناً، من وجهة نظر الرباط، بمدى الالتزام بمبدأ الاحترام المتبادل للمصالح والسيادة الوطنية لكل طرف، وتجنب المواقف التي تعتبرها المملكة مساساً بقضاياها الوطنية الكبرى.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة