أعلنت جماعة الحوثي في اليمن اليوم الاثنين عن ارتفاع عدد الضحايا جراء غارة جوية أمريكية استهدفت مصنعاً للسيراميك في ضواحي العاصمة صنعاء إلى 36 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفق ما صرح به المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين، يوسف الحاضري.
وأشار الحاضري إلى أن الغارة التي استهدفت مصنع السواري للسيراميك أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 30 آخرين، معظمهم من العاملين في المصنع والمناطق المجاورة، مضيفاً أن من بين الجرحى خمسة أطفال وامرأة.
ووفقاً للحاضري، فقد ارتفع إجمالي عدد الضحايا جراء الغارات الأمريكية على اليمن منذ 16 مارس الماضي إلى 370 شخصاً، منهم 123 قتيلاً، غالبيتهم من المدنيين.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت مساء الأحد ثلاث غارات جوية استهدفت المصنع الواقع في منطقة اليتمة بمديرية بني مطر غربي صنعاء، وفقاً لتصريحات الحوثيين وشهود عيان. وقد بث الحوثيون مشاهد للحريق الذي اندلع في المصنع بعد القصف مباشرة، بالإضافة إلى عمليات البحث عن المفقودين تحت الأنقاض.
ولم تصدر القيادة المركزية الأمريكية أي تصريحات بشأن هذا الهجوم حتى الآن.
وفي أعقاب الغارات الأمريكية، أصدر الحوثيون بيانين منفصلين أعلنوا فيهما تنفيذ هجمات صاروخية وجوية استهدفت مواقع إسرائيلية، إضافة إلى إسقاط طائرة استطلاع أمريكية من طراز “إم كيو-9” في محافظة حجة شمال اليمن، وهي الطائرة الرابعة التي يتم إسقاطها خلال أسبوعين، وفقاً لبيان الجماعة.
يذكر أن حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة والحوثيين قد تصاعدت منذ منتصف مارس الماضي، عقب إعلان الجماعة استئناف حظر مرور السفن الإسرائيلية عبر البحرين الأحمر والعربي تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من تصعيد أوسع نطاقاً في المنطقة.

