2025 عام الحسم؟ آمال متزايدة لطي ملف الصحراء بدعم دولي وأمريكي

أكد خبراء أن تجديد الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه لا يمثل تحولاً في سياستها، بل استمرارية لموقف بدأته الإدارة السابقة في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وأشار مهتمون بالشأن السياسي، أن واشنطن تدعم بقوة مقترح الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب عام 2007، كأساس وحيد وجاد وذي مصداقية للتوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء. ويُعتبر هذا الموقف الأمريكي منسجماً مع رؤية المغرب الذي يسعى باستمرار إلى إيجاد تسوية سياسية لهذا النزاع الذي يوصف بـ “المفتعل”، والذي يؤثر سلباً على جهود التنمية الاقتصادية ويعيق الاستقرار والأمن الإقليميين.

وتشدد التطورات التي تصاحب الملف، على أهمية الحل السياسي كمدخل أساسي لإنهاء هذا الملف، مذكرةً بالدعوات السابقة للإدارات الأمريكية المتعاقبة، بما فيها إدارة ترامب، للأطراف المعنية لتسريع وتيرة المفاوضات بغية التوصل إلى حل دائم ومقبول.

وفي هذا السياق، تتزايد التوقعات بأن يشهد عام 2025 تقدماً حاسماً قد يقود إلى الطي النهائي لهذا الملف الذي طال أمده.

ويتزامن الموقف الأمريكي الثابت مع زخم دولي متزايد يدعم الموقف المغربي ومبادرته للحكم الذاتي. ويشمل هذا الدعم دولاً أوروبية محورية مثل إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى التأييد القوي من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والعديد من الدول الأفريقية التي عبرت عن دعمها بشكل ملموس من خلال فتح قنصليات في مدن الصحراء المغربية.

وفي سياق متصل بالوضع الإنساني، تتصاعد الدعوات المطالبة بضرورة إنهاء الوضع الذي وصف بـ “الشاذ” في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، ووضع حد للمعاناة الإنسانية المستمرة للسكان المحتجزين هناك.

هذا وخلال تصريحه لموقع “فبراير.كوم”، قدم الدكتور سعيد بوشاكوك، المهتم بالشأن العام، قراءة نقدية لمسار ملف الصحراء، مؤكداً أن “ثقافة الانفصال” التي روجت لها جبهة البوليساريو قد ثبت مع مرور الوقت أنها “أكذوبة”، وأن الوقت قد حان لقيادة الجبهة لتقديم “نقد ذاتي” صريح، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي يعطل مصالح أجيال بأكملها في مخيمات تندوف.

وشدد الدكتور بوشاكوك الذي حل ضيفا على موقع “فبراير.كوم”، على أن المسؤولية عن الوضع الحالي لا تقع على طرف واحد، بل هي مسؤولية مشتركة تشمل الدولة وصناع القرار والنخب والمثقف والمواطن، مؤكدا على ضرورة “الحفاظ على المكتسبات وتثمين المنجز وسد الفراغ لكل ما من شأنه أن يبعثر نسبياً الأوراق”، محذراً من أن أي “تماطل” لا يخدم الأجيال القادمة، خصوصاً التماطل من قبل الأطراف التي “لم تستوعب التحولات الكبرى”، في إشارة إلى الجزائر والبوليساريو.

ولم يتردد سعيد بوشاكوك في دعوة قيادة جبهة “البوليساريو” إلى تقديم “نقد ذاتي”، معتبرا أن ظواهر مثل تزايد أعداد العائدين إلى المغرب وظهور حركات مثل “صحراويون من أجل السلام” (خط الشهيد) هي “دليل على فشل قيادة جبهة البوليساريو” وتراجع “بريق التمثيلية الشرعية” التي كانت تدعيها.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store