أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها المغرب ساهمت في تحسين الوضعية المائية بشكل ملحوظ، حيث وفّرت ما يعادل سنة ونصف من حاجيات البلاد من الماء الصالح للشرب.
وأوضح بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، اليوم، أن هذه التساقطات ساعدت في تجاوز أزمة ندرة المياه التي كانت تلوح في الأفق خلال صيف هذا العام، لا سيما على مستوى جميع الأحواض المائية للمملكة.
وأشار الوزير إلى أن واردات السدود من المياه ارتفعت بنسبة 45% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، غير أنه نبّه في المقابل إلى استمرار التحديات، حيث لا يزال هناك عجز يناهز 58% مقارنة بالمعدلات العادية لواردات المياه، وهو ما يعكس استمرار تأثير الجفاف ومحدودية الموارد المائية المتوفرة.
وأبرز أيضا بركة أن بعض الأحواض المائية التي كانت تعاني من خصاص حاد، تمكنت من تأمين ثلاث سنوات من الماء الصالح للشرب، مثل أحواض الراشيدية وزاكورة، بفضل السدود التي أُنجزت بهذه المناطق.
وأضاف الوزير أن الإمدادات المخصصة للسقي ستعرف بدورها ارتفاعا، إلى جانب التحسن المسجل في مستوى الفرشات المائية.
وشدد الوزير على أهمية الاستمرار في تنفيذ البرامج الهيكلية لتعزيز الأمن المائي، وعلى رأسها مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، وكذا توسيع شبكة الربط بين الأحواض، مؤكدا أن الاستراتيجية الوطنية للماء لا تزال تمثل أولوية قصوى للحكومة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق متواصل من التحديات المناخية التي تؤثر على المخزون المائي الوطني، وسط دعوات متزايدة لتبني سياسات أكثر استدامة وترشيدًا في تدبير الموارد المائية، خاصة في ظل تواتر فترات الجفاف خلال السنوات الأخيرة.

