عبّرت الفنانة دنيا بطمة وشقيقتها ابتسام، مساء الأربعاء بالرباط، عن اعتزازهما بالمشاركة في فيلم “البوز”، الذي عُرض ضمن فعالية خاصة بحضور عدد من الوجوه الفنية والإعلامية، مؤكدتين أن العمل يحمل رسائل قوية حول التهميش الذي تتعرض له بعض الأصوات الفنية في العالم العربي، ويرفع شعار “الصوت لا يكفي دون فرص عادلة”.

وقالت دنيا بطمة في كلمتها خلال الندوة الصحفية: “أنا سعيدة بمشاركتي في هذا الفيلم الذي أعتبره رسالة فنية حقيقية. دوري كان لفتاة بسيطة، موهوبة صوتًا، لكنها محرومة من الإمكانيات المادية التي تمكنها من إبراز موهبتها. الفيلم مستوحى من واقع كثير من الفنانين المظلومين، الذين تُسرق أصواتهم وتُمنح لمن يملك النفوذ والمال”.

وأضافت بطمة  أن “الفيلم لا يقدم البوز كغاية، بل يقدمه كمرآة لمجتمع يهمّش الكفاءات، ويحتفي أحيانًا بالسطحية”، مشيرة إلى أن التجربة، وإن كانت قصيرة نسبيًا (ساعة و40 دقيقة)، إلا أنها حاولت إيصال رسالة إلى فئة واسعة من الشباب الذين يعانون في صمت داخل الوسط الفني.

أما ابتسام باطمة، والتي تشارك أيضًا في الفيلم، فقد أوضحت أن التحدي الأكبر كان في تجسيد شخصية مغايرة تمامًا لشخصيتها الواقعية، قائلة: “أنا ودنيا خواتات في الحقيقة، لكن في الفيلم لعبنا أدوارًا متباعدة نفسيًا ودراميًا. عشنا تجربة تمثيلية صادقة، واشتغلنا ضمن أجواء أسرية مريحة، ما ساعدنا على الانسجام مع طاقم العمل”.

وأكدت ابتسام أن دخولها مجال التمثيل كان حلمًا مؤجلًا، وأن تشجيع شقيقتها دنيا لعب دورًا حاسمًا في خوض هذه التجربة، مشيرة إلى أنها بذلت جهدًا كبيرًا في أداء دورها، متمنية أن تنال إعجاب الجمهور.

وفي تعليقها على تفاعل الصحافة والجمهور، قالت دنيا باطمة: “أنا لا أركز كثيرًا على ردود الفعل الفورية. ما يهمني هو أن تصل الرسالة الفنية بصدق. الفيلم يتناول بذكاء مسألة التفاوت بين الموهبة والفرصة، وقد عشت هذا التحدي شخصيًا، حين تم إقصائي رغم إشادة كبار الفنانين بصوتي. لكنني لم أستسلم، بل واصلت واجتهدت، وهذا هو جوهر الرسالة التي أريد إيصالها”.

وختمت باطمة بالقول إن “الفن ليس ترفًا، بل وسيلة راقية للتعبير عن القضايا الإنسانية، وعن هموم الناس”، معتبرة أن فيلم “البوز” لا يبحث عن ضوء زائف، بل يحمل عمقًا إنسانيًا وفنيًا واضحًا.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store