الرئيسية / نبض المجتمع / الداكي: النيابة العامة تضع اللمسات الأخيرة على دليل عملي لتطبيق العقوبات البديلة

الداكي: النيابة العامة تضع اللمسات الأخيرة على دليل عملي لتطبيق العقوبات البديلة

حسن الداكي- مدونة الأسرة
نبض المجتمع
فبراير.كوم 07 مايو 2025 - 23:00
A+ / A-

أكد الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن رئاسة النيابة العامة بصدد إعداد دليل عملي يوضح كيفية تطبيق العقوبات البديلة، وذلك في أفق دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيّز التنفيذ خلال شهر غشت المقبل، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر من الآن.

وجاء تصريح الداكي خلال افتتاح أشغال اليومين الدراسيين المنظمين بمدينة الهرهورة، بشراكة مع مجلس أوروبا، وبتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حول موضوع: “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية: من أجل تنزيل أمثل لمقتضيات القانون رقم 43.22”.

وأوضح رئيس النيابة العامة أن هذا الدليل سيكون موجهاً لفائدة مختلف المتدخلين في تنفيذ أحكام العقوبات البديلة، كما سيتم تنظيم دورات تدريبية لتأهيل الأطر المعنية وتسهيل تنزيل المقتضيات الجديدة، مبرزًا أن رئاسة النيابة العامة ستظل منفتحة على تنظيم لقاءات منتظمة مع المسؤولين القضائيين بكل النيابات العامة لتدارس الإشكالات الطارئة وتيسير سبل التطبيق السليم.

واعتبر الداكي أن هذا القانون الجديد يشكل مكسبًا حقوقيًا واجتماعيًا هامًا، يجسد تطور النظرة إلى العقوبة من كونها وسيلة للزجر والردع إلى أداة للإصلاح والتهذيب، تتيح للمحكوم عليه البقاء في وسطه الأسري والاجتماعي ومواصلة حياته العادية والمساهمة في مجتمعه بدل الانقطاع عن محيطه الطبيعي.

وأشار إلى أن من بين الأسباب التي جعلت اعتماد العقوبات البديلة أمرًا ملحًّا، الآثار السلبية التي تخلّفها العقوبات السالبة للحرية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى تفاقم مشكل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وهو ما أضحى يُقلق الفاعلين في مجال العدالة الجنائية ويضغط على قدرات البنية العقابية.

وينص القانون رقم 43.22 على إمكانية تعويض العقوبة الحبسية في الجنح التي لا تتجاوز خمس سنوات، بأربعة أنواع من التدابير البديلة: وهي العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير علاجية أو تأهيلية، ثم الغرامة اليومية، ما يمنح القضاء مرونة أكبر في تحقيق العدالة دون اللجوء المباشر إلى السجن.

وأضاف الداكي أن هذه التدابير الجديدة تخضع لمراقبة دقيقة من السلطات القضائية والإدارية المكلفة بالتنفيذ، وهو ما يضمن التوازن بين تحقيق الردع العام والخصوصي من جهة، وضمان إعادة الإدماج من جهة ثانية.

واختتم رئيس النيابة العامة كلمته بالتأكيد على أن تنظيم هذه اللقاءات يكتسي أهمية بالغة في هذه المرحلة المفصلية، بالنظر إلى راهنية موضوع العقوبات البديلة في النقاشات الجنائية الوطنية والدولية، مضيفًا أن هذا التحول التشريعي سيشكل إضافة نوعية للنظام العقابي المغربي، كما أثبتت التجارب الدولية نجاح هذا التوجه في التخفيف من وطأة السجون وتحقيق العدالة الناجعة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة