يشكل الابتزاز الإلكتروني اليوم خطراً محدقاً يتربص بالأفراد والمؤسسات على حد سواء، وذلك في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي جعل حياتنا رقمية أكثر من أي وقت مضى.
معاد بوشغال، المتخصص في التكنولوجيا الحديثة، وفي حديثه لموقع “فبراير.كوم”، دق ناقوس الخطر محذراً من تنامي هذه الجريمة الإلكترونية التي تستغل بيانات شخصية حساسة لابتزاز الضحايا مادياً ومعنوياً.
وأوضح بوشغال أن العملية تبدأ باختراق حسابات الضحايا أو تسريب بياناتهم، وغالباً ما يركز المجرمون على الحصول على صور أو فيديوهات شخصية حساسة بهدف التشهير والإضرار بالسمعة، بعد ذلك، يبدأ المبتز في تهديد الضحية بنشر هذه المحتويات مقابل مبالغ مالية، لكن لسوء الحظ، فإن الاستجابة لطلباته لا تضمن توقف الابتزاز، بل قد يستمر في طلب المزيد من الأموال طالما أنه يملك تلك المواد.
لا يقتصر الخطر على الابتزاز الإلكتروني للأفراد، بل يمتد ليشمل المؤسسات والشركات، حيث يتم اختراقها بهدف السيطرة عليها، أو الوصول إلى بيانات حساسة، أو حتى تدمير بعض البيانات. وفي بعض الحالات، يتم طلب فدية مالية مقابل عدم نشر البيانات المسروقة أو تعطيل الأنظمة.
وفي سياق متصل، كشف بوشغال عن استخدام العملات الرقمية في هذه العمليات الإجرامية، حيث تتيح للمجرمين إخفاء هويتهم وتتبعهم بشكل صعب، مما يجعل ملاحقتهم قضائياً أكثر تعقيداً. مؤكدا على ضرورة الحذر الشديد في التعامل مع البيانات الشخصية على الإنترنت، وتأمين الحسابات الإلكترونية بكلمات مرور قوية وتفعيل المصادقة الثنائية، إضافة إلى تحديث البرامج والتطبيقات بشكل دوري لسد الثغرات الأمنية.
كما دعا إلى الإبلاغ الفوري عن أي محاولة ابتزاز إلكتروني للسلطات المختصة.
واختتم بوشغال تصريحه لموقع “فبراير”، باتعراض خطورة الجرائم الإلكترونية، داعيا إلى ضرورة رفع الوعي بأخطارها وكيفية الوقاية منها، مشدداً على أهمية التعاون بين الأفراد والمؤسسات والسلطات المختصة لمكافحة هذه الجرائم وحماية المجتمع من آثارها السلبية، لضمان فضاء رقمي آمن للجميع.