الرئيسية / سياسة / السغروشني تدعو إلى تبني مقاربة دينامية تدرج التراث ضمن المشاريع التنموية

السغروشني تدعو إلى تبني مقاربة دينامية تدرج التراث ضمن المشاريع التنموية

السغروشني
سياسة
فبراير.كوم 18 مايو 2025 - 12:00
A+ / A-

دعت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إلى ضرورة تبني مقاربة دينامية تدمج التراث الثقافي ضمن المشاريع التنموية بالمغرب، وذلك خلال مشاركتها في منتدى فاس المنعقد على هامش الدورة الثامنة والعشرين لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.

وأكدت الوزيرة أن هذه المقاربة تتماشى مع الرؤية الملكية السامية التي تدعو إلى جعل التراث “فضاء مشتركا للحوار بين الحضارات والأجيال والعصور”، مشيرة إلى أن المغرب يزخر بتراث غني يجمع بين الثقافة والتاريخ والروحانية.

وطرحت الوزيرة سؤالا جوهريا حول “كيفية المحافظة على هذا التراث والتعريف به عالميا وصيانته لضمان استمراريته ونقله للأجيال القادمة”، مؤكدة على الدور المحوري الذي تلعبه التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

وأبرزت السغروشني أهمية الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يقدم حلولا متعددة للحفاظ على التراث، قائلة: “يمكننا مثلا رقمنة وإعادة إنتاج عدد كبير من الوثائق والقصص والأصوات رقميا وعلى نطاق واسع”.

وفي هذا السياق، أشارت الوزيرة إلى الاتفاقية التي تم توقيعها مع المكتبة الوطنية للمملكة المغربية خلال معرض “جيتكس إفريقيا”، والتي تهدف إلى رقمنة مجموع أرشيف المخطوطات، معتبرة ذلك خطوة أساسية في مسار الحفاظ على الموروث الثقافي المغربي.

وذكرت الوزيرة بالمكانة المتميزة التي يحتلها المغرب على الصعيدين الإفريقي والعربي من حيث عدد المواقع المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو، مشيرة إلى الأهمية التي يوليها النموذج التنموي الجديد للثقافة ورقمنتها.

وعددت الوزيرة إسهامات الذكاء الاصطناعي في مجال حماية التراث، والتي تشمل مراقبة المخاطر واكتشافها، والترميم الرقمي، وإعادة بناء القطع الأثرية بتقنية ثلاثية الأبعاد، ومكافحة الاتجار غير المشروع من خلال تقنيات التعرف البصري، فضلا عن دوره في التثمين والوساطة الثقافية.

وسلطت الضوء على مشروع “كويو”، وهو مساعد ثقافي ذكي تم تطويره لفائدة متحف دار كناوة، يهدف إلى نقل وتثمين الموروث غير المادي كناوة من خلال الذكاء الاصطناعي، مع فتح المجال أمام تعاون إفريقي.

وأوضحت أن هذا المشروع، الذي يندرج في إطار استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، سيمتد حتى عام 2026 ليشمل فنون أحواش والملحون والحسانية، مع طموح إفريقي في أفق 2030 يتضمن شراكات مع مالي والسنغال لإدماج التقاليد الموسيقية لـ”جريوتات الماندينغ” وثقافة الولوف.

وأكدت السغروشني أن هذه المبادرات تأتي في إطار قانوني حديث، لاسيما مشروع القانون 33.22 الذي وسع تعريف التراث وأدرج الرقمنة في صلب الحفاظ عليه والولوج إليه، مشيرة إلى أن هذا الإطار القانوني يحمي أيضا التراث اللامادي والطبيعي وتحت الماء، ويعترف بـ”الكنوز البشرية الحية” كناقلة للمعرفة.

وختمت الوزيرة باستعراض الجهود التي يبذلها المغرب للمحافظة على اللغة الأمازيغية والنهوض بها، من خلال تطوير موسوعة رقمية أمازيغية وإنشاء منصات وتطبيقات مخصصة واستثمار الذكاء الاصطناعي في المعالجة التلقائية للغة، بتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مؤكدة أن المغرب يسعى لتحقيق “نهضة” ثقافية معززة بالابتكار التكنولوجي بما يضمن استدامة وإشعاع إرثه الحضاري.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة