الرئيسية / نبض المجتمع / احتكار "الدوّارة" يلهب الأسعار ومواطنون: "مالين الشكارة" يفسدون فرحة المغاربة!

احتكار "الدوّارة" يلهب الأسعار ومواطنون: "مالين الشكارة" يفسدون فرحة المغاربة!

الدوّارة
نبض المجتمع
فبراير.كوم 24 مايو 2025 - 17:00
A+ / A-

احتكار “الدوّارة” يلهب الأسعار ومواطنون: “مالين الشكارة” يفسدون فرحة المغاربة!

عبّر مواطنون مغاربة عن صدمتهم وغضبهم من الارتفاع الجنوني في أسعار “الدوّارة” (أحشاء الذبيحة) في الأسواق، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة تراوحت بين 700 و1200 درهم للقطعة الواحدة. هذا الارتفاع يأتي في وقت كان فيه إلغاء شعيرة عيد الأضحى المبارك، لأسباب صحية تتعلق بمرض الحمى القلاعية، يهدف إلى تخفيف العبء المالي عن كاهل الأسر المغربية.

تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو شهادة مؤثرة لمواطن مغربي، ظهر وهو يبكي بحرقة شديدة بعدما عاين أسعار الدوارة التي تجاوزت قدرته الشرائية بكثير. يقول الرجل، الذي يعمل بائعًا في فراشة ويبلغ دخله اليومي 200 درهم: “جئت أبكي ومفقوص، عانيت من صدمة كبيرة عندما وجدت الدوارة بـ 700 درهم. كنت أعرفها دائمًا بـ 100 درهم فقط، هذا كثير جدًا!”

ويوجه المواطن أصابع الاتهام إلى ما يسميهم “مالين الشكارة” (أصحاب الأموال الكبار أو المضاربين)، متهمًا إياهم باحتكار الدوارة وتخزينها في المجمدات بانتظار موسم العيد لبيعها بأسعار مضاعفة. ويوضح أن هؤلاء “مالين الشكارة” يبيعون الدوارة للجزارة بـ 500 درهم، ليقوم الجزارة بدورهم ببيعها للمواطنين بـ 700 درهم، بينما يذكر المواطن أن بعض الأسعار وصلت إلى 120 ألف ريال مغربي (1200 درهم).

يضيف المواطن: “لقد تغلبنا على الشناقة (السماسرة) الذين كانوا يزيدون في أسعار الحوالة قبل العيد، لكننا الآن وقعنا في مشكل أكبر مع مالين الشكارة. هذا عار وحرام، كيف لمواطن فقير أن يشتري الدوارة بهذا الثمن؟”

ويستنكر المتحدث التهافت الكبير للمواطنين على شراء الدوّارة رغم أسعارها الخيالية، معتبرًا أن هذا التهافت يعطي فرصة للمضاربين والجزارين لرفع الأسعار. “المغاربة ملهوفين شوية ويتعاندون. هذا يعطي فرصة للباعة والشراية. لا أمانع في دفع 200 أو 300 درهم، لكن 700 و1200 درهم كثير جداً.”

ويناشد المتضرر السلطات المغربية، وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس، بالتدخل العاجل والفوري لوضع حد لهذا الارتفاع غير المبرر. “نتمنى من جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أن يتدخل. نحبك يا سيدنا، لقد فرحنا عندما ألغيت العيد، لكن مالين الشكارة زادوا على المواطن في الدوارة بـ 700 درهم. هذا حشومة وعار.”

ويؤكد المواطن أن الملك “ملك الفقراء” ويعلم جيدًا أن الشعب المغربي لا يمتلك القدرة على تحمل هذه الأعباء، وأن قرار إلغاء العيد كان بهدف تخفيف الضغط المالي عن الأسر. إلا أن ما يحدث في أسواق الدوارة ينسف هذا الهدف ويضع المواطنين في مأزق مالي جديد.

ويختتم المواطن شهادته بالقول: “على اللجنة المختصة، سواء القائد أو السلطات، أن تتدخل في أقرب وقت ممكن. يجب أن يذهبوا إلى الجزارة ويسألوهم كيف وصلت الدوارة التي كانت بـ 100 درهم إلى 700 درهم. هذا ليس معقولًا.”

تثير هذه الشهادة تساؤلات جدية حول مدى فعالية آليات المراقبة في الأسواق المغربية، خاصة في مواسم الذروة، وضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد المحتكرين والمضاربين الذين يستغلون حاجة المواطنين لتحقيق أرباح غير مشروعة. تبقى أعين المواطنين الفقراء معلقة على تدخل عاجل من السلطات لوضع حد لهذه الظاهرة التي تهدد جيوبهم وتزيد من معاناتهم اليومية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة