أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم السبت 1 يونيو 2025، بيانًا توضيحيًا، ترد فيه على التصريحات التي أدلى بها السجين السابق عمر الراضي خلال لقاء نُظم من طرف فرع منظمة العفو الدولية “أمنستي” ببلجيكا، والتي اعتبرتها “مجرد أكاذيب” هدفها التشويش على صورة المغرب والإساءة إلى مؤسساته.
وأكدت المندوبية، في بيانها، أن الراضي دأب، كلما سنحت له الفرصة، على ترويج مغالطات مرتبطة بفترة اعتقاله بين سجني عين السبع 1 وتيفلت 2، محاولةً تصوير قضيته كملف مرتبط بحرية التعبير، في حين أن التهم التي كان متابعًا بها تندرج ضمن “قضايا الحق العام” ولا علاقة لها بحرية الرأي.
وأوضح البيان أن المعني بالأمر كان قد طالب منذ إيداعه السجن المحلي عين السبع بتمكينه من غرفة انفرادية، وهو الطلب الذي تمت الاستجابة له، حيث تم إيواؤه في غرفة “تحترم كرامته وتتوفر على الشروط الصحية اللازمة”. وبعد تنقيله إلى سجن تيفلت 2، استجابت إدارة المؤسسة لطلب والده بإيوائه في غرفة جماعية، إلا أن عمر الراضي عاد لاحقًا وطلب إعادته إلى غرفة انفرادية لعدم تأقلمه مع بقية النزلاء، ورغبته في المطالعة والانعزال.
وسجلت المندوبية أن السجين السابق كان يستفيد من الفسحة اليومية، وحصص للعزف الموسيقي بالمركز البيداغوجي، بالإضافة إلى رعاية طبية منتظمة، تتضمن الاستشارات الطبية وتسلم الأدوية الموصوفة من طاقم المؤسسة، وكذا أدوية موفرة من أسرته. كما تم تمكينه من حمية غذائية خاصة وفق وصفة طبية.
وفي معرض تفنيدها لبعض الادعاءات، كشفت المندوبية أن الحادث الذي تعرّض له عمر الراضي، والذي أُشيع أنه نتج عن سوء معاملة، كان في الواقع نتيجة “مصارعة بالأذرع” مع أحد السجناء على سبيل المزاح، وقد خضع حينها لعملية جراحية خارج السجن بإشراف طبي متخصص، مع إشعار النيابة العامة وعائلته بالحادث، وتمكين والديه من زيارته في المستشفى.
وأشار البيان إلى أن السجين السابق لم يتقدم بأي شكاية بخصوص ظروف إقامته، رغم زيارته من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجنته الجهوية، واستفادته من زيارات إنسانية، من بينها السماح له بزيارة والدته أثناء خضوعها لعملية جراحية، وتمكينه لاحقًا من الاتصال بها يوميًا.
وخلصت المندوبية إلى أن الادعاء بكون الإفراج عن عمر الراضي تم تحت ضغط من منظمة “أمنستي” هو “جحود ونكران للجميل”، مؤكدة أن إطلاق سراحه تم بناء على عفو ملكي سامٍ، وهو قرار سيادي لا علاقة لأي جهة خارجية به.