بدأت السلطات المحلية بمدينة الفنيدق، شمال المغرب، في إزالة الحواجز الأمنية والأسلاك الشائكة التي كانت قد نصبتها قبل نحو عام على طول عدد من شواطئ المدينة، بهدف منع محاولات العبور غير النظامي نحو مدينة سبتة المحتلة.
وتأتي هذه الخطوة بعد موجة من الاستياء الشعبي بسبب القيود المفروضة على ولوج الشواطئ، والتي اعتبرها عدد من الفاعلين المدنيين والمصطافين مساسًا بحرية التنقل والاستجمام، لاسيما في فصل الصيف.
وبحسب مصادر محلية، فقد بدأت عملية إزالة هذه الحواجز خلال الأسبوع الماضي، وشملت بشكل خاص الكورنيش المحاذي لثغر سبتة، وهو ما يُرتقب أن ينعكس إيجابًا على الأجواء العامة بالمنطقة، التي تضررت اقتصاديًا واجتماعيًا جراء الإجراءات الأمنية الصارمة المتخذة منذ سنة.
وكانت السلطات قد فرضت هذه الحواجز السنة الماضية، إلى جانب تعزيز الوجود الأمني وتقييد الوصول إلى الشاطئ، كجزء من التدابير الرامية إلى الحد من الهجرة غير النظامية عبر السباحة، خاصة بعد حادث العبور الجماعي الذي شهدته المنطقة في شتنبر 2024، وشارك فيه عدد كبير من القاصرين والشباب الذين حاولوا اجتياز الحدود البحرية نحو سبتة المحتلة.
ويسود أمل كبير في أن تسهم إزالة هذه الحواجز في إعادة الحياة السياحية إلى المدينة، التي تكبدت خسائر كبيرة بعد إغلاق معبر التهريب المعيشي، مما دفع السلطات إلى البحث عن بدائل اقتصادية تراهن على السياحة والخدمات والاستثمار المحلي.
ورغم الانفراج النسبي في القيود الأمنية، فإن السلطات بالفنيدق، لا تزال تحافظ على حالة من اليقظة والتنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة، تحسبًا لأي محاولات مفاجئة للهجرة الجماعية، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد عادة ارتفاعًا في وتيرة هذه المحاولات.
وتأمل الساكنة المحلية أن تساهم هذه التغييرات في تحسين صورة المدينة وتوفير مناخ أكثر ملاءمة للاستثمار والسياحة، بعيدًا عن الطابع الأمني المكثف الذي طبع السنوات الماضية.