في تطور جديد يكشف اتساع أنشطة التهريب عبر الحدود، كشفت الشرطة الوطنية الإسبانية عن معطيات تفيد باحتمال شروع شبكة إجرامية منظمة في التخطيط لإنشاء نفق ثالث لتهريب مخدر الحشيش بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، وذلك وفق تقرير أمني رُفع إلى المحكمة الوطنية الإسبانية.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن التحقيقات الجارية ترجح أن أفراد الشبكة كانوا يعتزمون حفر ممر سري جديد بالقرب من السياج الحدودي، يمتد نحو منطقة “فينيكا بيروكال”، بهدف ضمان نقل منتظم لكميات كبيرة من المخدرات إلى داخل سبتة قبل توجيهها نحو الأراضي الإسبانية.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن عناصر الشبكة ناقشوا إمكانية الاستعانة بشخص قادم من المغرب بشكل غير قانوني للمشاركة في أشغال الحفر، في وقت أبدى بعض المتورطين تخوفهم من الدوريات الأمنية المكثفة التي تنفذها عناصر الدرك الملكي المغربي بالقرب من المنطقة المستهدفة، ما كان يشكل تهديداً باكتشاف المشروع.
كما كشفت التسجيلات التي اعتمدت عليها الشرطة الإسبانية أن أفراد الشبكة وضعوا خطة دقيقة لتسهيل إنجاز النفق، تضمنت استخدام مبنى قريب لتخزين المعدات والآليات اللازمة للحفر، مع تداول مقترحات لإبعاد الأنظار عن موقع الأشغال خلال مراحل التنفيذ.
وتشير نتائج التحقيق إلى أن المشروع كان قد بلغ مرحلة متقدمة من التخطيط، إذ تحدث بعض المشتبه فيهم عن الحاجة إلى استكمال نحو 40 متراً فقط من المسار داخل الجانب الإسباني، ما يعكس حجم الاستعدادات التي سبقت الكشف عن المخطط.
وخلصت الشرطة الوطنية الإسبانية إلى أن الأمر يتعلق بتنظيم إجرامي يتمتع بإمكانيات لوجستية وتقنية متطورة، ويعتمد على بنى تحت أرضية معقدة لتسهيل عمليات تهريب وتخزين ونقل المخدرات عبر مسارات متعددة مرتبطة بمدينة سبتة.
ويأتي هذا التطور في سياق التحقيقات المرتبطة بقضيتين سابقتين تتعلقان باكتشاف نفقين سريين في المنطقة الصناعية بتاراخال، استُخدما أو أُعدّا لاستعمالهما في أنشطة تهريب المخدرات، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية الإسبانية من تفكيكهما ضمن عمليات مشتركة لمكافحة الجريمة المنظمة.