الرئيسية / نبض المجتمع / بين السجن و الإدماج.. العقوبات البديلة تفتح افقا جديدا للعدالة في المغرب

بين السجن و الإدماج.. العقوبات البديلة تفتح افقا جديدا للعدالة في المغرب

العقوبات البديلة
نبض المجتمع
المتدربة: وفاء العاقل 09 يونيو 2025 - 12:00
A+ / A-

تحدثت الأستاذة مريم جمال الإدريسي، محامية بهيئة الدار البيضاء، في حوار مع موقع “فبراير.كوم”، عن أهمية العقوبات البديلة قائلة: “العقوبات البديلة ليست مجرد تدابير شكلية أو حلول مؤقتة للحد من اكتظاظ السجون، بل هي توجه فلسفي جديد في العدالة الجنائية، يراهن على الإدماج والإصلاح بدلاً من الإقصاء والعزل. ونحن في المغرب بدأنا نلمس اهتمامًا متزايدًا من قبل الجهات المختصة بهذا الموضوع، كما رصدنا في عدة تقارير لـموقع فبراير، الذي سلط الضوء على الأبعاد القانونية والاجتماعية لهذا المشروع.”

وعن مبررات تبني المغرب لهذا النموذج، أوضحت مريم الإدريسي أن: “الدولة بالطبع تستفيد من تقليص العبء المالي والبشري على المؤسسات السجنية، لكن الأهم هو المواطن الذي يستفيد من فرص جديدة لإعادة بناء حياته. عبر العقوبات البديلة، يتم توفير فرص حقيقية للإصلاح والتأهيل، وهو ما ينعكس إيجابيًا على المجتمع ويقلل من ظاهرة العود التي تؤرق المنظومة القضائية.”

وحول الجرائم التي تستهدفها هذه العقوبات، أكدت في حديثها أن القانون المغربي يركز على الجنح البسيطة، مثل إصدار شيكات بدون رصيد أو السياقة في حالة سكر لأول مرة، مع استثناء الجرائم العنيفة لضمان الردع العام.

أما عن مدى تقبل المجتمع لهذه العقوبات، فأشارت الأستاذة إلى أن “هناك فجوة ثقافية واضحة تجاه هذا النوع من العقوبات، فغالبًا ما يرتبط مفهوم العدالة بالعقوبة السجنية الصارمة، وهو تصور يحتاج إلى تغيير جذري، ، وأرى أن الإعلام، المدرسة، والمنظمات الحقوقية يجب أن يلعبوا دورًا أكبر في نشر هذه الثقافة.”

وفي الختام، شددت الادريسي على أن نجاح هذا المشروع يتطلب توفير بنية قانونية وتنظيمية متينة، تكوين القضاة، إشراك المجتمع المدني، ورقابة فعالة، مؤكدة أن “دون هذه الشروط، فإن العقوبات البديلة قد تظل حبرًا على ورق، وليس لها أثر ملموس على الواقع.”

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة