الرئيسية / سياسة / نساء “البام” يجددن المطالبة بتجريم تزويج القاصرات

نساء “البام” يجددن المطالبة بتجريم تزويج القاصرات

سياسة
فبراير.كوم 22 يونيو 2025 - 11:30
A+ / A-

جددت منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، خلال انعقاد الدورة الثالثة لمجلسها الوطني، المنعقدة يوم السبت 21 يونيو 2025 بقصر المؤتمرات بسلا، دعوتها إلى إقرار تعديلات جوهرية على مدونة الأسرة، ترتكز على تجريم تزويج الطفلات، وإلغاء الاستثناءات القانونية التي تبيح زواج القاصر، ومنع تعدد الزوجات، وتعزيز الحماية القانونية للمرأة والطفل، بما يتماشى مع روح دستور 2011 والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وطالبت نساء الحزب، في مذكرة تعديلية عرضت أمام قيادات الحزب وأعضائه، بتحديد سن الأهلية للزواج في 18 سنة شمسية كاملة لكلا الجنسين دون استثناء، وتجريم كل الممارسات التي تؤدي إلى تزويج القاصرات تحت أي غطاء، معتبرات أن هذه الظاهرة تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفولة، وتكريساً لواقع تمييزي يتعارض مع التزامات المغرب الدولية.

وفي ما يخص تعدد الزوجات، دعت المنظمة إلى منعه بشكل مبدئي، مع فتح المجال أمام استثناءات محددة ومنظمة، شريطة أن تُبنى على أسس قانونية صارمة ومنسجمة مع مقتضيات المواثيق الحقوقية، معتبرة أن تعدد الزوجات في صيغته الحالية يمس بمبدأ المساواة والكرامة الإنسانية، ويفتح المجال أمام هشاشة قانونية واجتماعية تمس النساء والأطفال على السواء.

ومن أبرز المقترحات التي جاءت بها المنظمة، توسيع وسائل إثبات النسب لتشمل الأدلة العلمية والفنية المستجدة، كاختبارات الحمض النووي، وهو ما اعتبرته خطوة ضرورية لحفظ حقوق الطفل وصون كرامة المرأة، مطالبة المجلس العلمي الأعلى بتكثيف الاجتهادات في هذا الإطار لتقريب النصوص من الواقع المجتمعي وتطوراته العلمية.

كما شددت المنظمة النسائية لحزب الأصالة والمعاصرة على أهمية تعميم رقمنة المساطر القضائية المرتبطة بمدونة الأسرة، وتيسير إجراءات توثيق عقود الزواج، خاصة تلك المبرمة في الخارج، من خلال تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من إيداع نسخ ورقية أو إلكترونية من عقود الزواج بالقنصليات أو بقسم قضاء الأسرة، تعزيزًا لفعالية التواصل مع مؤسسات الدولة المغربية.

وفي إطار الحماية القانونية للأسرة، أوصت نساء الحزب بإلغاء دعوى سماع الزوجية، وجعل عقد الزواج هو الوثيقة الوحيدة المعترف بها قانونًا لإثبات العلاقة الزوجية، وذلك للحد من التلاعبات والإشكالات القانونية التي تطرحها حالات الزواج غير الموثق. كما دعت إلى تثمين العمل المنزلي للمرأة وتقييمه ضمن إطار الحقوق المالية المكتسبة خلال فترة الزواج، والاعتراف به كجزء من الثروة المشتركة، ضمانًا لعدالة توزيع الممتلكات عند الطلاق أو الانفصال.

ودعت المنظمة إلى التنصيص الصريح على العقوبات في حال الامتناع عن إرجاع الزوج المطرود إلى بيت الزوجية، مع تفعيل مقتضيات القانون الجنائي في هذا السياق، حمايةً للمصلحة الفضلى للأطفال وضمانًا لبيئة أسرية مستقرة وآمنة.

وفي سياق تعزيز التماسك الأسري، شددت المنظمة على أهمية مأسسة الوساطة الأسرية من خلال إطار قانوني واضح ومنظم، بما يضمن تدبيرًا عقلانيًا وسلسًا للنزاعات الأسرية. كما أوصت بإقرار المساواة الكاملة بين الأبوين في شروط الحضانة والنيابة القانونية، سواء خلال فترة العلاقة الزوجية أو بعد انحلالها، مع حماية حق الأم الحاضنة في السفر رفقة المحضون دون تقييد، إلا في الحالات التي يثبت فيها قضائيًا أن السفر يضر بمصلحة الطفل.

وذهبت المذكرة أيضًا إلى اقتراح مراجعة شروط الوصية، لتشمل الورثة ضمن ما يتيحه الموصي من حقوقه المالية قبل الوفاة، إلى جانب ضمان عدم المساس ببيت الزوجية بعد وفاة أحد الطرفين، صونًا لكرامة أفراد الأسرة وتحصينًا للوحدة الأسرية.

وفي بيانها الختامي، اعتبرت منظمة نساء الأصالة والمعاصرة أن ورش تعديل مدونة الأسرة، الذي يحظى بمتابعة ملكية سامية، يمثل لحظة مفصلية في مسار الإصلاح التشريعي والاجتماعي بالمغرب، ويفتح المجال أمام تحديث المنظومة القانونية بما يعكس التقدم المجتمعي، ويؤسس لعلاقات أسرية قائمة على المساواة، والعدل، وكرامة الأفراد، في احترام تام لمقاصد الشريعة الإسلامية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة