كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن تفاصيل برنامج حكومي طموح يهدف إلى إحداث تحول نوعي في قطاع الصحة، وذلك عبر تـأهيل وتحديث البنية التحتية للرعاية الصحية الأولية. وفي تصريح له، أكد أخنوش أن الحكومة أطلقت ورشاً إصلاحياً ضخماً يستهدف تأهيل ما يزيد عن 1400 مركز صحي للقرب، ليصبح من “الجيل الجديد”، بغلاف مالي إجمالي يفوق 6.4 مليار درهم.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا التوجه الاستراتيجي ينبع من قناعة راسخة بالأهمية المحورية لمراكز الرعاية الصحية الأولية، معتبراً إياها “حجر الزاوية” في المنظومة الصحية الوطنية. ويهدف البرنامج، حسب أخنوش، إلى تحقيق أهداف متعددة، على رأسها تعزيز “العدالة المجالية” في توزيع الخدمات الصحية، وضمان وصول جميع المواطنين، في مختلف مناطق المملكة، إلى رعاية صحية جيدة تحفظ كرامتهم وتعزز شعورهم بالثقة والأمان.

وفي استعراضه لحصيلة الإنجازات، أعلن أخنوش أن الحكومة أوفت بالتزاماتها عبر تحقيق تقدم ملموس في هذا الورش، حيث تم الانتهاء من تأهيل 949 مركزاً صحياً حتى الآن، مع استمرار العمل بوتيرة متسارعة لاستكمال باقي المراكز المبرمجة ضمن البرنامج.

وشدد رئيس الحكومة على الأثر الإيجابي المنتظر لهذه المراكز الجديدة، والتي ستساهم بشكل مباشر في تقليص الضغط الكبير الذي تعاني منه المستشفيات الإقليمية والجهوية والجامعية. وعزا هذا التأثير إلى التجهيزات الحديثة التي ستتوفر عليها، حيث سيتم تزويدها بتقنيات طبية ورقمية متطورة، بالإضافة إلى تسييرها من قبل أطقم طبية متخصصة، مما سيجعلها نموذجاً في تقديم خدمات صحية للقرب تتسم بالجودة العالية والكفاءة.

ويعكس هذا البرنامج الحكومي رؤية متكاملة للارتقاء بالقطاع الصحي، لا تقتصر فقط على البنى التحتية، بل تهدف إلى إعادة هيكلة مسار العلاج للمواطن، ليبدأ من مركز صحي للقرب مجهز وقادر على تقديم التشخيص والعلاجات الأساسية، قبل التوجه إلى المستشفيات الكبرى للحالات التي تتطلب تدخلاً متخصصاً.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store