الرئيسية / سياسة / دعوة لتأسيس آلية وطنية لملاحقة البوليساريو قضائيا على "جرائم إرهـ..ابية"

دعوة لتأسيس آلية وطنية لملاحقة البوليساريو قضائيا على "جرائم إرهـ..ابية"

البوليساريو
سياسة
فبراير.كوم 09 يوليو 2025 - 10:00
A+ / A-

دعوة لتأسيس آلية وطنية لملاحقة البوليساريو قضائيا على “جرائم إرهـ..ابية”

بينما يتركز الاهتمام السياسي والقانوني غالباً على طبيعة النزاع المسلح في الصحراء، يبقى فصل مظلم من تاريخ المنطقة خارج دائرة الضوء: الجرائم الممنهجة التي ارتكبتها عناصر البوليساريو ضد المدنيين خارج نطاق العمليات الحربية. هذه الاعتداءات، التي يرقى توصيفها إلى أعمال إرهابية عابرة للحدود، تمثل فراغاً حقوقياً عميقاً وسياسة إفلات من العقاب استمرت لعقود.

ومن هذا المنطلق، تبرز اليوم دعوة ملحة يقودها خبراء استراتيجيون لسد هذه الثغرة، وتأسيس آلية وطنية تهدف إلى كسر جدار الصمت وتحويل شهادات الضحايا إلى ملفات قضائية متكاملة.

محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، نداء إلى الجهات المغربية المختصة، داعيا إلى ضرورة تأسيس إطار قانوني ومؤسسي متخصص للترافع عن ضحايا الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها جبهة البوليساريو خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي في مناطق جنوبية تقع خارج نطاق النزاع المسلح.

وفي تصريح له، شدد الطيار على أن هذه الجرائم، التي استهدفت مدنيين أبرياء في مناطق مثل لبيرات، الزاك، أسا، طانطان، طاطا، ومحاميد الغزلان، لم تكن حوادث عرضية، بل جزءاً من “حملة ممنهجة” شملت عمليات اغتيال، واختطاف، وتعذيب، وإخفاء قسري.

أوضح الطيار أن خطورة هذه الاعتداءات تكمن في وقوعها بعيداً عن خطوط المواجهة العسكرية، في أماكن يفترض أنها آمنة، مما يرتقي بها من مجرد أعمال نزاع مسلح إلى “أعمال إرهابية عابرة للحدود”.

وأضاف: “الشهادات الموثقة للناجين وذوي الضحايا تكشف حجم الرعب والدمار الذي خلفته هذه الهجمات التي استهدفت المدنيين في منازلهم وأماكن تنقلهم وحتى في الواحات النائية”.

ويشير هذا التصنيف القانوني إلى أن المسؤولية الجنائية لمرتكبيها لا تسقط بالتقادم، ويمكن ملاحقتهم أمام المحاكم الوطنية والدولية بتهم الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية.

يرى رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية أن غياب إطار قانوني منظم يضعف فرص تحقيق العدالة ويشتت جهود الضحايا، مما يجعل صوتهم “خافتاً أمام مجريات الأحداث السياسية”.

ولهذا، فإن إنشاء هذا الإطار المقترح سيحقق عدة أهداف استراتيجية:

توحيد المطالب: جمع شهادات وقصص الضحايا تحت مظلة قانونية واحدة لتقديمها بشكل متماسك.

الترافع الفعال: تمكين المحامين والخبراء القانونيين من إعداد مذكرات وشكايات جماعية قوية.

المساءلة الدولية: رفع الملفات إلى الهيئات القضائية الدولية وآليات الأمم المتحدة المختصة بمكافحة الإرهاب وجرائم الحرب.

كشف الحقيقة: فضح الوجه الحقيقي لجبهة البوليساريو كجماعة مسلحة مارست الإرهاب ضد المدنيين، ومواجهة محاولات التشويش التي تمارسها الجزائر والجبهة.

واختتم الطيار دعوته بالتأكيد على أن “العدالة هي السبيل الوحيد لرد الكرامة إلى ضحايا هذه الجرائم، ولحماية مستقبل أكثر أماناً واستقراراً للجميع”.

ودعا الجهات المختصة إلى المبادرة الفورية بإنشاء هذا الإطار القانوني والمؤسساتي، لضمان عدم بقاء هذه الانتهاكات الجسيمة في طي النسيان، ولمحاسبة مرتكبيها مهما طال الزمن، وتحويل “العدالة المؤجلة” إلى عدالة ناجزة تعيد الحقوق لأصحابها.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة