قال أحد أعضاء فرقة “أودادن الحوز” للتراث الأمازيغي إن استمرار الفرقة ونجاحها في إحياء مختلف المناسبات، يرجع بالأساس إلى التزام رئيسها وتحمّله للجزء الأكبر من المسؤولية، مشيرًا إلى أنه يضطلع بما يزيد عن 70% من مهام التنظيم والتنسيق داخل المجموعة.
وأكد المتحدث أن قائد الفرقة “يتكفّل بكل صغيرة وكبيرة”، مضيفًا أن “الدنيا كلها كترجع عليه، وإذا وقعت أخطاء خلال العروض، فهو الذي يغطي عليها ويتحمّل تبعاتها”، في إشارة إلى الدور المحوري الذي يلعبه في الحفاظ على تماسك الفريق وانسجام عروضه الفنية.
واستعرض المتحدث في تصريحه ملامح أحد الوجوه البارزة داخل الفرقة، واصفًا إياه بـ”موحة الفرفا”، مشيرًا إلى حضوره القوي سواء من خلال لباسه التقليدي الذي يجمع بين الحمامة والجلابة والبلغة، أو من خلال شخصيته التي تُضفي طابعًا مميزًا على العروض، مشبّهًا إياه بـ”خلبان يقود خمسة أو ستة شبان لا يتجاوز عمر أغلبهم سبعة عشر سنة”.
وأوضح العضو في فرقة “أودادن الحوز” أن الفرقة لا تقتصر مشاركاتها على المهرجانات، بل تنخرط في كل المناسبات الاجتماعية، من أعراس وطهارات وسقُوعات وغيرها، مشددًا على أنهم حاضرون بشكل دائم “في جميع المناسبات، وفي كل مكان يُطلب فيه الفن الأمازيغي الأصيل”.
وأشار المتحدث إلى أن الغياب المؤقت لقائد الفرقة قد يؤدي إلى ارتباك كبير داخل المجموعة، موضحًا أن “الكل ينتظر منه الإشارة”، في إشارة رمزية إلى دوره القيادي، وأضاف: “التلاميذ لا يتحركون بدونه، وحتى إذا غاب صوته تبقى أعينهم عليه، لأن النظرة منه تكفي ليفهم الجميع ما ينبغي فعله”.
وختم بالقول: “الإشارة هي كل شيء. من دونها يختل الإيقاع، ويتوقف كل شيء. ولهذا فوجود قائد حقيقي ومؤمن بالرسالة هو سر استمراريتنا”.