قال كريم التاج عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إن فضاء الحريات الديموقراطية والحكامة وحقوق الإنسان بالنسبة للحكومة هي مسألة غير موجودة، وغائبة تماما عن هذه الحكومة.
وأشار التاج خلال مائدة مستديرة نظمها الحزب يوم الأربعاء 16 يوليوز 2025، إلى أنه ليس هناك أي وعي بأن الديموقراطية هي رافعة أساسية لبناء أي مشروع تنموي.
وأضاف التاج في معرض حديثه أن ما يحصل الآن هو أمر طبيعي باعتباره يعكس التركيبة المصلحية الطبيقية الموجودة لدى الحكومة الحالية.
وما يجعل هذا الموضوع يتجاوز وصف الفضيحة حسب التاج أن ما يحدث فقد تم تدبيره بلين وليس وليد اللحظة، وتم خذ الوقت الكافي لرسم خارطة الطريق التي يمكن أن توصلهم لهذه الوضعية.
ووجه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، انتقادات لاذعة لمشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واصفًا إياه بأنه “مشروع مليء بالتناقضات ويُراد تمريره في ظروف غامضة، وبوتيرة غير مفهومة”، محذرًا من مخاطره على مستقبل الصحافة المغربية والإطار الديمقراطي العام.
وخلال مائدة مستديرة نظمها الحزب يوم الأربعاء 16 يوليوز 2025، عبّر بنعبد الله عن قلقه الشديد من المسار الذي يُراد أن يسلكه المشروع، معتبرًا أن “الطريقة المعتمدة في تمريره أقرب إلى السرية المُطبقة، ولا تتيح أي مجال للنقاش العمومي أو التشاور المؤسسي الكافي”، على حد تعبيره.
وقال الأمين العام لحزب “الكتاب” إن الحكومة “تسعى إلى تمرير القانون في رمشة عين داخل مجلس المستشارين خلال 48 ساعة، قبل إحالته إلى مجلس النواب، وكأن الأمر يتعلق بتعديل بسيط، وليس بإطار قانوني يؤسس لمؤسسة دستورية تعنى بقطاع حيوي هو الصحافة”، مشددًا على أن المشروع “لا يحترم الحد الأدنى من آليات الشفافية والديمقراطية التشاركية”.
واعتبر بنعبد الله أن مشروع القانون يشكل “تراجعًا خطيرًا عن تقليد وطني راسخ منذ سنة 1993، قوامه الحوار والتشاور مع الفاعلين المهنيين والأكاديميين ومكونات المجتمع المدني، حتى في فترات التوتر السياسي”، مضيفًا أن المشروع المعروض اليوم “يقاطع هذا المنهج ويكرّس مقاربة فوقية لا تليق بمستقبل الإعلام الوطني”