كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن غالبية الأسر المغربية تظل متشائمة بشأن قدرتها على الادخار، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ووفق نتائج بحث الظرفية للأسر برسم الفصل الثاني من سنة 2025، فإن 8.7 في المائة فقط من الأسر عبّرت عن قدرتها على الادخار خلال الـ12 شهراً المقبلة، بينما استقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 82.6 نقطة، مقابل ناقص 77.6 نقطة في الفصل السابق، وناقص 80.4 نقطة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضحت مذكرة إخبارية صادرة عن المندوبية أن 94.2 في المائة من الأسر صرحت بأن أسعار المواد الغذائية ارتفعت خلال السنة الماضية، مقابل 1.7 في المائة فقط قالت إنها سجلت انخفاضًا. ونتيجة لذلك، بلغ رصيد المؤشر الخاص بتقييم تطور أسعار المواد الغذائية في الماضي ناقص 92.5 نقطة، في تحسن طفيف مقارنة مع الفصل السابق الذي سجل ناقص 97.4 نقطة، ونفس الفترة من السنة الماضية التي سجلت ناقص 96 نقطة.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فتعتقد 78.9 في المائة من الأسر أن الأسعار ستواصل ارتفاعها خلال السنة المقبلة، مقابل 18.8 في المائة تتوقع استقرارها، و2.3 في المائة فقط ترجّح انخفاضها. وقد تحسن رصيد هذا المؤشر بشكل طفيف، إذ بلغ ناقص 76.6 نقطة، بعدما كان في حدود ناقص 80 نقطة في الفصل السابق، وناقص 79.1 نقطة خلال نفس الفترة من 2024.
تعكس هذه المؤشرات استمرار المخاوف الاجتماعية بشأن تدهور القدرة الشرائية، رغم التحسن النسبي في بعض مؤشرات الظرفية، ما يبرز الحاجة إلى تدخلات اقتصادية ملموسة للحد من الغلاء وتعزيز الثقة في آفاق الاستقرار المالي للأسر.