حذر عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، من خطورة مشاريع القوانين المتعلقة بالإعلام المودعة حاليا لدى لجنة التعليم والثقافة والاتصال في البرلمان، واصفا إياها بأنها “تعصف بالمكتسبات” وتهدد الصورة الإيجابية التي اكتسبها المغرب في مجال التنظيم الذاتي للمهنة.
وأكد اخشيشن، خلال ندوة صحفية قررها المكتب التنفيذي للنقابة تحت شعار: “لنتعبأ جميعا من أجل تمثيلية مهنية عادلة، وقواعد قانونية عصرية وديمقراطية” كمحطة من محطات الترافع من أجل تجويد النصين التشريعيين، أن “هذا الإعلام له خطورة عباد الله، لا نعلم ماذا سيخرج منه”، مشددا على ضرورة الانتصار للإعلام وتنظيماته كما نادى بها جلالة الملك في خطاباته.
وانتقد رئيس النقابة بشدة اختيار الاقتراع الفردي في النصوص المقترحة، مؤكدا أن “الصحفيين والصحفيات منظمون في هيئات نقابية، ومن حق هذه الهيئات النقابية أن تتبارى وفق لوائح تضمن الشرعية والتمثيلية المنسجمة والديمقراطية”.
ووجه اخشيشن رسالة مباشرة لنواب الأمة، قائلا: “المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقكم اليوم هي أن تنظروا إلى هذه النصوص التشريعية انطلاقا من مصلحة البلد”. ودعا إلى وقف “التشنج” في التعامل مع هذه النصوص وإدخال تعديلات جوهرية عليها.
وشدد اخشيشن على أن المغرب “اكتسب نقطا كثيرة فيما يتعلق بالتنظيم الذاتي للمهنة كأول بلد في هذه المنطقة”، محذرا من ترك أي فرصة للآخرين للحديث عن “تراجعات” في هذا المجال.
وأعلن أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية “تخوض معركتها داخليا وتأخذ معركتها باقتدار ومسؤولية”، مؤكدا استمرار التنسيق مع باقي التنظيمات المهنية لتوفير بيئة تسمح بالوصول إلى “نص متوافق عليه يضمن لبلدنا استقرارا في صورته التي اكتسبناها”.
وختم اخشيشن تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف هو الحفاظ على المكاسب المحققة في مجال “حرية التعبير وحرية الصحافة” من خلال خطوات متعددة سابقة.