في خطوة دبلوماسية جديدة تعزز الدينامية الدولية المؤيدة للوحدة الترابية للمملكة، أعربت جمهورية البرتغال عن دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل سياسي لقضية الصحراء. وأكدت لشبونة أن هذه المبادرة تُعد “الأساس البناء والأكثر جدية ومصداقية لتسوية هذا النزاع”، في موقف يعكس انخراط البرتغال في الموقف الدولي المتنامي المؤيد لخطة الرباط.
الموقف البرتغالي جاء ضمن إعلان مشترك صادر عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره البرتغالي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، باولو رانجيل، عقب مباحثات جمعتهما، الثلاثاء 22 يوليوز 2025، في العاصمة البرتغالية لشبونة.
وأكد الإعلان أن البرتغال تُدرك تمامًا أهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، مشيدة بالجهود الجادة وذات المصداقية التي تبذلها المملكة، تحت إشراف الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف كافة. كما جدد الجانبان دعمهما لقرار مجلس الأمن رقم 2756، الذي يشدد على ضرورة انخراط جميع الأطراف المعنية في عملية سياسية واقعية وعملية ومستدامة تقوم على التوافق.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد، وفق المراقبين، مدى قوة الزخم الذي يحظى به المقترح المغربي للحكم الذاتي، والذي يشكل جوهر السياسة المغربية في تدبير ملف الصحراء، انسجاماً مع التوجه الاستراتيجي الذي يقوده الملك محمد السادس، من أجل تثبيت دعائم الحل السياسي وتحقيق التنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية للمملكة.