في خضم سوق الانتقالات الصيفية المتسارعة، حذّر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، قائد كتيبة فنربخشة التركي لكرة القدم، من الصعوبات الكبرى التي يواجهها المهاجمون الجدد في الدوري الإنجليزي الممتاز معتبراً أن البريميرليغ لا يرحم، ويتطلب جهداً مضاعفاً، حتى من النجوم المتألقين في دوريات أخرى. تصريح مورينيو جاء في سياق حديثه عن الصفقة المرتقبة لنادي أرسنال مع اللاعب السويدي فيكتور غيوكيريس، لكنه يفتح باب التساؤل أيضاً حول مستقبل يوسف النصيري، المرشح بدوره للانضمام إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي خلال الميركاتو الصيفي أو منتصف الموسم المقبل.
وصرح جوزيه مورينيو في مقابلة مع قناة Canal 11 البرتغالية، إن السويدي غيوكيريس لاعب رائع، لكنه قد يعاني في إنجلترا أمام خصوم أقوى ومدافعين أكثر صلابة. وأضاف في تصريحه: “في سبورتينغ، الفريق كان يلعب بطريقة مناسبة تماما له، أما في البريميرليغ، فإن الأمر مختلف، ويتطلب تكيفاً نفسياً وبدنيا كبيرا”.
هذه الملاحظات قد تنطبق أيضاً على يوسف النصيري، الذي قدم مستوى جيدا بقميص فنربخشة تحت قيادة مورينيو، بعد سنوات قضاها في الدوري الإسباني مع إشبيلية. وبالرغم من سجله التهديفي الجيد في الليغا، فإن النصيري سيكون مطالبا بإعادة إثبات نفسه في بيئة كروية تعرف بسرعتها وقوتها البدنية، خصوصاً في حال انتقاله إلى الدوري الإنجليزي، حيث أبدت أندية مثل وست هام وفولهام اهتمامها بضمه.
ويتميز النصيري ببنية قوية وقدرة على اللعب كمهاجم محوري، لكن المتابعين يتساءلون عما إذا كان هذا كافيا للنجاح في الدوري الأكثر تنافسية في العالم. وما يزيد من حدة هذه التساؤلات، هو أن غيوكيريس القادم هو الآخر من الدوري البرتغالي، يمتلك خصائص مشابهة، ومع ذلك فإن مورينيو لا يخفي تخوفه من صعوبات تكيفه في إنجلترا.
وإذا انتقل يوسف النصيري بالفعل إلى الدوري الإنجليزي، فسيكون أمام تحدي إثبات ذاته أمام جمهور لا يرحم وإعلام يترصد، رغم أنه الأمر ذاته الذي عاناه في فترة معينة رفقة المنتخب المغربي إلا أنه امتلك مدربا آمن به وأعاد له الثقة في نفسه، وهو ما قد يغيب عنه بالبرييميير ليغ، لكن مع ذلك ققد يشكل هذا الانتقال نقطة تحول في مسيرته، خاصة إذا وجد فريقا متجانسا يبحث عن قناص لاستثمار قدراته بالشكل الأمثل.
وقد يصرف النصيري رفقة وكيله النظر نهائيا عن المجازفة بخوض التحدي وتفضيل العروض الخليجية التي يتصردها عرض القادسية السعودي الذي يبحث عن بديل لأوباميانغ، والابتعاد عن المنافسة الشرسة التي تعرفها الدوريات الأوروبية، إلا أن هذا القرار قد يضعف أوراقه بالمنتخب المغربي حال تراجع مستوى تنافسيته.