الرئيسية / رياضة / "قانون المونديال" يضع المغرب أمام اختبار التوفيق بين "المقاربة الأمنية والخصوصية الثقافية"

"قانون المونديال" يضع المغرب أمام اختبار التوفيق بين "المقاربة الأمنية والخصوصية الثقافية"

مونديال 2030
رياضة
فبراير.كوم 31 يوليو 2025 - 09:59
A+ / A-

أعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل المغربي، عن إعداد مشروع قانون جنائي استثنائي مخصص لتنظيم كأس العالم 2030 الذي سيحتضنه المغرب بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

ويهدف هذا المشروع إلى ضمان الأمن والنظام خلال فترة المونديال، مع مراعاة التحديات الخاصة التي تفرضها استضافة حدث بهذا الحجم.

وشرعت وزارة العدل في إعداد هذا القانون الخاص بالتظاهرات الكبرى التي ستحتضنها المملكة مستقبلاً، وذلك بعد دراسة معمقة لتجارب الدول التي نظمت كأس العالم سابقاً.

في وقت سابق، أوضح الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، فإن “الإشكال اللي عندنا في المونديال هو أن عدة دول غادية تحضر، ومواطنو عدة دول غايجيو باش يتفرجو”.

من أبرز المقتضيات التي كشف عنها وزير العدل، اعتماد آلية ترحيل الأجانب المتورطين في الجنح البسيطة مباشرة بعد تحرير المحاضر الأمنية، دون عرضهم على المحاكم المغربية.

هذا الإجراء يهدف إلى تسريع المساطر وتفادي الضغط على البنية القضائية والسجنية.

وضح وهبي أن “المسألة الثانية هي أننا غانديرو ليه محضر، ونقومو بواحد الإجراء سميتو الإبعاد لبلادو، ويمشي يتحاكم فبلادو”. هذا التوجه يعكس رؤية عملية للتعامل مع الجرائم البسيطة التي قد تحدث أثناء التظاهرة، مثل العنف الصغير وتبادل الشتم والسكر العلني.

وسيتم تشكيل لجان متخصصة في كل ملعب يحتضن مباراة من مباريات المونديال، يترأسها وكيل الملك وتضم ممثلين عن الأمن الوطني والدرك الملكي وباقي الأجهزة المعنية. هذه اللجان ستكون مخولة للتعامل الفوري مع أي جرائم قد تحدث، حيث سيتم الاستماع للمتورطين وإعداد المحاضر داخل الملعب نفسه.

وأكد الوزير أن هذا القانون “غايستافد منو غير اللي عندو بطاقة الدخول للملعب”، مما يعني أن تطبيقه سيقتصر على المشجعين الذين جاؤوا للمغرب خصيصاً لحضور المباريات وليس لأغراض السياحة أو أهداف أخرى.

ويتناول مشروع القانون أيضاً حالات خاصة قد تستدعي تدخلاً مختلفاً، مثل قيام لاعب من أحد المنتخبات المشاركة بارتكاب فعل جرمي. في هذه الحالة، طرح الوزير تساؤلاً مهماً: “واش نهزو نديه لبلادو، را مازال ما كملو المباريات”، مما يشير إلى ضرورة إيجاد حلول متوازنة تراعي استمرارية البطولة.

من جهة أخرى، شدد وهبي على الاعتبارات الصحية والإنسانية، موضحاً أن “الخطير هو أن هذا، اللي عتقلتي ما عرفتيهش كي داير من الناحية الصحية”، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أثناء الاحتجاز.

ورغم أن الوزير لم يعلن بشكل صريح عن أي تغييرات بخصوص القوانين المرتبطة بالسلوك العام، إلا أن تصريحات بعض المسؤولين وتداول الموضوع في النقاشات الإعلامية فتح الباب أمام تأويلات وتلميحات حول إمكانية إدخال تعديلات على مقتضيات مرتبطة باستهلاك الكحول في الملاعب ومحيطها.

ويرى مراقبون أن المغرب يجد نفسه أمام تحدي حقيقي يتمثل في التوفيق بين خصوصيته الثقافية والدينية من جهة، ومتطلبات تنظيم حدث كوني بحجم المونديال من جهة أخرى. هذا التحدي يطرح أسئلة مفتوحة حول الحدود الدستورية والقانونية لأي تعديلات قد تمس المنظومة الجنائية الحالية.

كما يثار جدل حول مدى انسجام أي تعديلات محتملة مع القيم والثوابت المغربية، خصوصاً في ما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالحريات الفردية والأخلاق العامة في الفضاءات الرياضية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة