الرئيسية / أخبار التكنولوجيا / محادثات سرية على ChatGPT تتسرب إلى محرك البحث جوجل

محادثات سرية على ChatGPT تتسرب إلى محرك البحث جوجل

أخبار التكنولوجيا
فبراير.كوم 02 أغسطس 2025 - 19:00
A+ / A-

كشف تقرير حديث عن انتهاك خطير لخصوصية مستخدمي الذكاء الاصطناعي، حيث بدأ محرك البحث جوجل في فهرسة المحادثات التي يجريها المستخدمون مع نموذج ChatGPT والتي تم مشاركتها عبر الإنترنت، مما حول التفاعلات الشخصية إلى محتوى علني يمكن الوصول إليه عبر البحث العام.

وفقاً لتقرير موقع Fast Company، فإن آلاف المحادثات التي أجراها مستخدمو ChatGPT مع الذكاء الاصطناعي وشاركوها مع الأصدقاء أو العائلة أو الزملاء، باتت تظهر ضمن نتائج البحث على جوجل. هذا يعني أن المحتوى الذي كان مخصصاً لدائرة ضيقة أصبح متاحاً لملايين المستخدمين حول العالم.

يمكن لأي شخص الآن استخدام خاصية البحث في جوجل بالاعتماد على جزء من الرابط المُولد عند النقر على زر “مشاركة” في ChatGPT ليصل إلى محادثات تحتوي على معلومات شخصية بالغة الحساسية.

تضمنت المحادثات المكشوفة اعترافات بالإدمان، وروايات عن التعرض للعنف الجسدي، ونقاشات حول اضطرابات نفسية خطيرة، بل وحتى مخاوف من مراقبة أنظمة الذكاء الاصطناعي للمستخدمين.

رغم عدم عرض هوية المستخدمين مباشرة، إلا أن بعضهم كشف تفاصيل دقيقة قد تؤدي للتعرف عليهم. على سبيل المثال، وصف أحد المستخدمين بالتفصيل علاقاته الجنسية ومشاعره تجاه الحياة في بلد أجنبي، وأشار لمعاناته من اضطراب ما بعد الصدمة وسعيه للحصول على دعم نفسي.

أظهر تحليل Fast Company وجود حوالي 4500 محادثة مفهرسة بهذه الطريقة، لكن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى، إذ لا يُعرف بالتأكيد ما إذا كان جوجل يفهرس جميع المحادثات. ونظراً للطابع الشخصي والحساس لهذه المحادثات، قررت الصحيفة عدم نشر روابطها أو وصفها بشكل مفصل احتراماً للخصوصية.

يزيد من خطورة الوضع أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن قرابة نصف الأميركيين استخدموا روبوتات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT لأغراض الدعم النفسي خلال العام الماضي. أشار ثلاثة من كل أربعة إلى سعيهم لمساعدة في التعامل مع القلق، فيما بحث اثنان من كل ثلاثة عن نصائح شخصية، وأفاد 60% بحاجتهم لدعم في مواجهة الاكتئاب.

لكن هذه المحادثات – خلافاً لما يتم تداوله مع طبيب نفسي بشري – يمكن أن تظهر بسهولة عبر بحث بسيط على جوجل.

في وقت سابق هذا الشهر، حذر سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، من مشاركة المستخدمين لمعلوماتهم الشخصية الحساسة مع ChatGPT، موضحاً أن الشركة قد تُجبر على تقديم هذه المعلومات في حال صدور أمر قضائي.

وقال ألتمان في حوار مع المذيع ثيو فون: “أعتقد أن هذا الوضع معقد جداً وغير سليم”، لكنه لم يتطرق لمسألة جعل المحادثات قابلة للفهرسة طوعياً من جانب المستخدمين.

بشكل افتراضي، لا يتم فهرسة روابط المحادثات التي ينشئها مستخدمو ChatGPT في محركات البحث. لكن المستخدم يجب أن يوافق يدوياً على إدراج رابط المشاركة ليتمكن محرك البحث من العثور عليه وإدراجه في النتائج.

يحدث ذلك عندما يضغط المستخدم على زر المشاركة، حيث يظهر مربع حواري لإنشاء الرابط مع خيار يطلب الموافقة على إدراج الرابط في نتائج البحث على الإنترنت. في حال تم تفعيل هذا الخيار، تتم عملية الإدراج، وإلا يظل الرابط غير متاح إلا لمن يرسله إليهم المستخدم مباشرة.

المثير للقلق أن هذا الخيار لا يظهر إلا عند إنشاء رابط المشاركة من موقع ChatGPT على الويب، بينما لا يظهر في تطبيقات أندرويد و iOS، ولا توجد طريقة للتحكم في ظهور الروابط داخل محركات البحث من إعدادات التطبيقات.

### سابقة خطيرة وتحذيرات الخبراء

هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ ظهرت مشكلات مشابهة مع روبوتات دردشة تابعة لشركة “ميتا”، والتي بدأت بعرض استفسارات المستخدمين ضمن خلاصة عامة في تطبيقاتها.

حذر خبراء السلامة الرقمية من الفجوة المتزايدة بين تصورات المستخدمين حول كيفية عمل التطبيقات والطريقة الحقيقية التي تعمل بها فعلياً، مؤكدين أن ضعف الوعي الرقمي ساهم في ظهور معلومات شخصية حساسة على الملأ.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة