الرئيسية / مال و اعمال / بنك المغرب يواصل تنزيل استراتيجيته عبر إصلاحات هيكلية لتعزيز الاستقرار والانفتاح الرقمي

بنك المغرب يواصل تنزيل استراتيجيته عبر إصلاحات هيكلية لتعزيز الاستقرار والانفتاح الرقمي

بنك المغرب .. ارتفاع الديون المتعثرة بنسبة 4,5 في المائة في أبريل الماضي
مال و اعمال
راوية الذهبي 05 أغسطس 2025 - 22:00
A+ / A-

في سياق اقتصادي يتسم بتعدد الرهانات وتقلب الأوضاع على المستويين الوطني والدولي، يواصل بنك المغرب تنفيذ مخططه الاستراتيجي للفترة 2024-2028، الذي يشكل إطارا موجها لعمل المؤسسة خلال الخمس سنوات المقبلة، ويهدف إلى تكريس استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز مرونة النظام المالي ودعم مسار التحول الرقمي.

ويقوم هذا المخطط، الذي باشر البنك تنزيله منذ سنة 2023، على تصور مؤسساتي مرن يأخذ بعين الاعتبار التحديات المستقبلية، ويستند إلى أهداف كبرى تتمحور حول تقوية دور البنك المركزي في ضمان الاستقرار النقدي، ومواكبة تطور الأسواق المالية، وتعزيز الإشراف البنكي، وتبني الابتكار التكنولوجي، دون إغفال البعد الاجتماعي والبعد البيئي المتزايد الحضور في السياسات العمومية الحديثة.

وفي هذا السياق، أفاد التقرير السنوي لبنك المغرب أن الاستراتيجية الجديدة تقوم على أربع دعامات رئيسية، تشمل توجيه السياسات النقدية والاحترازية الكلية، وتعزيز الإشراف البنكي، وتطوير البنيات التكنولوجية والرقمية، فضلا عن تقوية القدرات التنظيمية والحكامة الداخلية.

فعلى مستوى السياسة النقدية، عمل البنك على إعداد إطار جديد لاستشراف التضخم، يدمج المخاطر الهيكلية والظرفية، مع تحسين النماذج التحليلية والآليات الكمية التي يعتمدها في بلورة قراراته. كما يواصل دراسة إمكانية الانتقال إلى نظام استهداف التضخم المباشر، بما يسمح بمزيد من الشفافية والوضوح في العلاقة مع الفاعلين الاقتصاديين والأسواق.

أما في ما يتعلق بالإشراف البنكي، فقد تم تسجيل تقدم ملموس في تحديث الدلائل المرجعية، وإعداد إطار جديد لتقييم نماذج الأعمال الخاصة بالمؤسسات البنكية، فضلا عن تعزيز آليات حماية المودعين وتطوير أدوات الإنذار المبكر والتقييم المستمر للمخاطر.

وفي ما يخص التحول الرقمي، أشار البنك إلى إطلاق سلسلة من المبادرات النوعية، من بينها مشروع قانون خاص بالبنك المركزي الرقمي، وإحداث منصة رقمية للإشراف على مؤسسات الأداء ومقدمي الخدمات التكنولوجية، وإنشاء مختبر خاص بالابتكار المالي، إضافة إلى تعزيز بنية البيانات والتخزين الآمن للمعلومات، وتحديث النظم المعلوماتية ذات الطابع الحساس.

كما يواصل البنك توسيع شبكة اتفاقياته المالية مع نظرائه في الخارج، بهدف تحصين السياسة النقدية وتعزيز استقرار الدرهم، إلى جانب إصدار عملات ورقية جديدة ذات مواصفات أمان متقدمة، والاستمرار في دعم التوجه نحو التمويل الأخضر والرقمي.

وعلى مستوى الانفتاح المؤسساتي، شدد التقرير على أهمية تطوير أدوات التواصل مع الفاعلين الاقتصاديين والشركاء المؤسساتيين، وتنظيم لقاءات وورشات عمل حول مواضيع استراتيجية، مثل الرقمنة والتمويل المستدام والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إصدار تقارير دورية لشرح الظرفية الاقتصادية والتوجهات الكبرى للسياسة النقدية.

ويعكس هذا المخطط الاستراتيجي، وفق ما أورده التقرير، حرص بنك المغرب على تأمين موقعه كمؤسسة مركزية ذات استقلالية وظيفية، قادرة على مواكبة التحولات، وصياغة سياسات نقدية فعالة، وضامنة للتوازنات الكبرى، في ظل تحديات متعددة تشمل المناخ والتضخم والرقمنة وسرعة تدفق المعطيات.

وإذا كانت السنوات الماضية قد أبانت عن متانة الأسس البنكية الوطنية واستقرار النظام المالي، فإن السنوات المقبلة تفرض، بحسب التقرير، تعزيز الاستباقية، وتوسيع نطاق الإصلاح، وتسريع وتيرة التحديث، من أجل جعل البنك المركزي أكثر قدرة على التكيف والتوجيه، في بيئة دولية لا تزال تتسم بكثير من عدم اليقين.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة