أثارت زيارة وفد مغربي مكون من حوالي عشرين شخصاً إلى إسرائيل يوم الثلاثاء 9 يوليوز 2025، موجة واسعة من الغضب والاستنكار داخل المغرب، في وقت يستمر فيه العدوان الإسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني.
وقد ضم الوفد، الذي قُدم على أنه مكون من فاعلين في مجالات أكاديمية ومجتمعية، والتقى بعدد من المسؤولين الإسرائيليين الممثلين لسياسة الإبادة التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وسط استمرار الانتهاكات الممنهجة التي تشمل التجويع والقتل بعيداً عن أي احترام للقانون الدولي.
ودانت فيدرالية رابطة حقوق النساء بشدة هذه الزيارة، مؤكدة في بيان تنديدي أن “هذه المبادرة لا تمثل، بأي شكل من الأشكال، موقف المجتمع المدني المغربي، ولا تعكس إرادة الجمعيات والمنظمات المغربية المنخرطة تاريخياً في دعم القضية الفلسطينية”.
وأوضحت الفيدرالية أن المجتمع المدني المغربي، “الذي ظل لعقود متمسكاً بدعم نضال الشعب الفلسطيني ورافضاً لكل أشكال التطبيع، يوضح اليوم أن هذه الزيارة تندرج في إطار تحركات فردية لا تمثله”.
وتابعت الفيدرالية “بقلق الحملة التي تستهدف الأصوات الحرة المدافعة عن القضية الفلسطينية”، ومن ضمنها الدكتورة أسماء المرابط، الكاتبة والباحثة المعروفة والعضوة السابقة في الرابطة المحمدية للعلماء، وزوجها سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشارت إلى أن هذا الاستهداف “يتزامن مع تصاعد العدوان على غزة، في إطار محاولات إسكات الأصوات الفكرية المغربية التي تُعبر عن مواقف متوازنة ومتناغمة مع القيم الإنسانية الكونية”.
واستنكرت الفيدرالية بشدة “ما ورد في مقال نُشر على موقع أمريكي موالٍ للوبي الصهيوني، تضمن اتهامات باطلة ومغرضة في حق الدكتورة أسماء المرابط وزوجها السفير المغربي، ونعتهما زوراً بـ’معاداة السامية’ و’التحريض ضد إسرائيل'”.
ووصفت هذه الاتهامات بأنها “محاولة يائسة لتشويه صورة كل من يجرؤ على التعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ورفضه لجرائم الاحتلال”.
وأعلنت الفيدرالية “تضامنها الكامل مع الدكتورة أسماء المرابط، وتجدد تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني”، مدينة “بقوة جرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حق المدنيين العزل، ولا سيما النساء والأطفال”.
وثمنت الفيدرالية “مبادرة المملكة المغربية المتمثلة في إرسال مساعدات إنسانية وطبية إلى سكان قطاع غزة”، معتبرة إياها “خطوة تعكس الالتزام الإنساني الصادق تجاه الشعب الفلسطيني، خصوصاً في ظل الأوضاع الكارثية الناتجة عن الحصار العسكري الإسرائيلي الخانق”.
وأشارت إلى تدمير البنية التحتية وانهيار المنظومة الصحية والنقص الحاد في الإمدادات الغذائية والطبية في قطاع غزة.
وختمت الفيدرالية بيانها بدعوة “المنظمات الدولية والحقوقية إلى تكثيف الجهود والعمل العاجل من أجل الوقف الفوري لهذه الحرب الهمجية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً لمبادئ القانون الدولي والعدالة الإنسانية”.