ارتفعت حصيلة ضحايا عمليات الإنزال الجوي للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة إلى 23 قتيلا و124 مصابا منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، وفق ما أعلنت “حكومة غزة” السبت، محذّرة من خطورة هذه الأساليب على حياة المدنيين الجوعى.
وأوضحت الحكومة في بيان أن أغلب المساعدات التي يتم إسقاطها جوا تهبط في مناطق تخضع لسيطرة قوات الاحتلال أو في أحياء جرى تفريغ سكانها قسريا، ما يعرض من يقترب منها للاستهداف المباشر، فيما ينتهي جزء آخر من هذه الشحنات في البحر أو يسقط وسط تجمعات المدنيين، متسببا في إصابات ووفيات مأساوية.
وسجّل القطاع، السبت، مقتل الطفل مهند عيد (14 عاما) غربي مخيم النصيرات، إثر سقوط صندوق مساعدات عليه في منطقة “تلة النويري”، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في حادثة هي الرابعة من نوعها منذ 16 يوليو الماضي. كما توفي الشاب آدم الشرباصي فجر السبت متأثرا بإصابته جراء حادث مشابه الجمعة في منطقة اليرموك بمدينة غزة.
وشهد الأسبوع ذاته مقتل الممرض عدي ناهض القرعان (33 عاما) في الزوايدة، والطفل سعيد كمال أبو يونس (11 عاما) في خان يونس، بسبب سقوط صناديق المساعدات. وذكرت حكومة غزة أن العام الماضي شهد أيضا غرق 13 مدنيا بعد سقوط شحنات في البحر.
الحكومة وصفت عمليات الإسقاط الجوي بأنها “عديمة الجدوى وخطيرة على حياة الجوعى”، مجددة مطالبتها بإدخال المساعدات عبر المعابر البرية بشكل آمن وكاف، مع التركيز على المواد الغذائية وحليب الأطفال والأدوية.
وتواجه هذه الآلية انتقادات فلسطينية ودولية متصاعدة لعدم فعاليتها مقارنة بالنقل البري، وربطها بسياسة “هندسة التجويع” التي تنتهجها إسرائيل، حسب وزارة الداخلية في غزة. ومنذ 2 مارس، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى القطاع، مانعة دخول أي مساعدات، ما دفع الأوضاع الإنسانية نحو حافة المجاعة، رغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود.
ويحذر برنامج الأغذية العالمي من أن “ثلث سكان غزة لم يأكلوا منذ أيام”، فيما تشير الأمم المتحدة إلى حاجة القطاع لمئات الشاحنات يوميا لإنهاء الأزمة. أما الحصيلة الإجمالية للحرب، فتؤكد بيانات حكومية أنها أسفرت عن استشهاد 61,369 فلسطينيا وإصابة 152,862 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين، وسط مجاعة حصدت أرواح كثيرين.